اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه أهل العرلق وحديثهم

محمد زاهد الكوثري
فقه أهل العرلق وحديثهم - محمد زاهد الكوثري

فقه أهل العرلق وحديثهم

وقد حدث الطحاوي في "مشكل الآثار": ص54-4 عن بكار بن قتيبة عن عبد اللّه بن يزيد المقريء: "أتيت أبا حنيفة، فقال لي: من الرجل؟. فقلت. رجل مَنَّ اللّه عليه بالإسلام، فقال لي: لا تقل هكذا، ولكن وال بعض هذه الأحياء، ثم انتم إليهم، فإني كنت أنا كذلك" فعلم أن ولاءه كان ولاء الموالاة، لا ولاء العتق، ولا ولاء الإسلام، {وماذا بعد الحق إلا الضلال}.
وقال ابن الجوزي في "المنتظم": لا يختلف الناس في فهم أبي حنبفة، وفقهه، كان سفيان الثوري، وابن المبارك، يقولان: أبو حنيفة أفقه الناس، وقيل لمالك: هل رأيت أبا حنيفة ؟ فقال: رأيت رجلاً، لو كلمك في هذه السارية أن يجعلها ذهباً، لقام بحجته، وقال الشافعي: الناس عيال في الفقه على أبي حنيفة اهـ.
وقال القاضي عياض في " ترتيب المدارك": قال الليث لمالك: أراك تعرق؟، فقال مالك: "عرقت مع أبي حنيفة، إنه لفقيه يا مصري"، اهـ.
وقد ذكرت وجوه استمداد باقي المذاهب من مذهبه رضي اللّه عنه، في "بلوغ الأماني"، فلا أعيد الكلام هنا.
وكان أجلى مميزات مذهب أبي حنيفة، أنه مذهب شورى، تلقنه جماعة عن جماعة، إلى الصحابة رضوان اللّه عليهم أجمعين، بخلاف سائر المذاهب، فإنها مجموعة آراء لأئمتها.
قال ابن أبي العوام: حدثني الطحاوي، كتب إليّ ابن أبي ثور، قال: أخبرني نوح أبو سفيان، قال لي المغيرة بن حمزة: كان أصحاب أبي حنيفة الذين دَوَّنوا معه الكتب أربعين رجلاً، كبراء الكبراء، اهـ.
وقال ابن أبي العوام أيضاً: حدثني الطحاوي، كتب إلي محمد بن عبد اللّه بن أبي ثور "الرعيني" حدثني سليمان بن عمران حدثني أسد بن الفرات، قال: كان أصحاب أبي حنيفة الذين دَوَّنوا الكتب أربعين رجلاً، فكان في العشرة المتقدمين: أبو يوسف، وزفر بن الهذيل، وداود الطائي، وأسد بن عمرو، ويوسف بن خالد السمتي" أحد مشايخ الشافعي": ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة، وهو الذي كان يكتبها لهم ثلاثين سنة، اهـ.
المجلد
العرض
60%
تسللي / 52