اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

فقه أهل العرلق وحديثهم

محمد زاهد الكوثري
فقه أهل العرلق وحديثهم - محمد زاهد الكوثري

فقه أهل العرلق وحديثهم

96 - شيخ مشايخنا، الشيخ المحدث أحمد ضياء الدين بن مصطفى الكمشخانوي، المتوفى سنة 1311 ألَّف "راموز أحاديث الرسول" في مجلد ضخم، وشرحه "لوامع العقول" في خمسة مجلدات، وله نحو خمسين مؤلفاً سوى ذلك.
وفي الهند علماء بارعون في الحديث من أهل المذهب، لا مجال لاستقصائهم، كثَّر اللّه أمثالهم، وهذه نبذة يسيرة من محدثي الحنفية، سردنا أسمائهم هنا، ليدل القليل على الكثير، رحمهم اللّه .
كلمة في كتب الجرح والتعديل
نجد في "الضعفاء" - للعقيلي، و"الكامل" - لابن عدي، كلاماً كثيراً عن هوى في سادتنا أئمة الفقه، فالأول: لفساد معتقده على طريقة الحشوية. والثاني: لتعصبه المذهبي عن جهل، مع سوء المعتقد، وسار من بعدهما سيرهما، إما جهلاً، أو تعصباً.
ولم يؤذ من سلك هذا المسلك إلا نفسه، ولم يضع من شان أحد إلا من شأن نفسه، انظر قول ابن عدي في إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، شيخ الشافعي: "نظرت الكثير من حديثه فلم أجد له حديثاً منكراً"، مع أنك تعلم أقوال أهل النقد فيه، كأحمد. وابن حبان، قال العجلي: "مدني، رافضي، جهمي، قدري، لا يكتب حديثه"، بل كذبه غير واحد من النقاد، ولولا أن الشافعي كان يكثر منه، قدر إكثاره من مالك، لما سعى ابن عدي في تقوية أمره، استناداً إلى قول مثل ابن عقدة.
ولا أدري كيف ينطلق لسان ابن عدي بالاستغناء عن علم مثل محمد بن الحسن، وإمامه لم يستغن عن علمه، بل به تخرج في الفقه، لكن المتشبع بما لا يعط، يستغني عن علم كل عالم، متغمغماً في جهلاته، غير ناظر إلى ما وراءه وأمامه، وهكذا مع سائر أئمتنا كلهم، ألهمهم اللّه سبحانه مسامحته.
ومن معايب كامل ابن عدي، طعنه في الرجل بحديث، مع أن آفته الراوي عن الرجل، دون الرجل نفسه، وقد أقر بذلك الذهبي في مواضع من "الميزان".
المجلد
العرض
90%
تسللي / 52