كفاية الحيارى في الفتاوى المدللة من كتاب الطهارة - صلاح أبو الحاج
المبحث السَّابع التّيمم
أقول وبالله التوفيق: يشترط أن يكون المضروب عليه في التيمم من جنس الأرض على الصحيح: فإن المضروب عليه في التيمم نوعان:
الأول: من جنس الأرض: كالتراب، والرمل، والحجر، والكحل، فهذا النوع يجوز التيمم به بلا غبار؛ لأن المعتبر في التيمم الإمساس، فإن الواجب فيه وضع اليد على الأرض لا استعمال جزء منها، بدليل أنه إن نفضهما تناثر ما عليهما من التراب.
والثاني: ليس من جنس الأرض: وهو كل ما يحترق بالنار فيصير رماداً: كالشجر، والحشيش، أو ينطبع ويلين: كالحديد، والنحاس، والذهب، والزجاج، ونحوها، أو يكون مما تأكله؟ الأرض: كالحنطة، والشعير، وسائر الحبوب، فهذا النوع لا يجوز التيمم به بلا غبار، وحجة ذلك:
قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً}، النساء: 43، والصّعيد اسم لما ظهر على وجه الأرض من جنسها: كالتراب، والرمل، والحجر.
وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء»، في صحيح مسلم 1: 371، وصحيح ابن حبان 4: 595.
وعن أبي الجهيم - رضي الله عنه -: «أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل، فلقيه عليه، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه
الأول: من جنس الأرض: كالتراب، والرمل، والحجر، والكحل، فهذا النوع يجوز التيمم به بلا غبار؛ لأن المعتبر في التيمم الإمساس، فإن الواجب فيه وضع اليد على الأرض لا استعمال جزء منها، بدليل أنه إن نفضهما تناثر ما عليهما من التراب.
والثاني: ليس من جنس الأرض: وهو كل ما يحترق بالنار فيصير رماداً: كالشجر، والحشيش، أو ينطبع ويلين: كالحديد، والنحاس، والذهب، والزجاج، ونحوها، أو يكون مما تأكله؟ الأرض: كالحنطة، والشعير، وسائر الحبوب، فهذا النوع لا يجوز التيمم به بلا غبار، وحجة ذلك:
قوله تعالى: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً}، النساء: 43، والصّعيد اسم لما ظهر على وجه الأرض من جنسها: كالتراب، والرمل، والحجر.
وعن حذيفة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «فضلنا على الناس بثلاث: جعلت صفوفنا كصفوف الملائكة، وجعلت لنا الأرض كلها مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً إذا لم نجد الماء»، في صحيح مسلم 1: 371، وصحيح ابن حبان 4: 595.
وعن أبي الجهيم - رضي الله عنه -: «أقبل النبي صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل، فلقيه عليه، فلم يرد عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى أقبل على الجدار فمسح بوجهه ويديه