اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

كلمة عن حياة السيد محمد أمين الخانجي

محمد زاهد الكوثري
كلمة عن حياة السيد محمد أمين الخانجي - محمد زاهد الكوثري

كلمة عن حياة السيد محمد أمين الخانجي

بسم الله الرحمن الرحيم

جلال الموت قد يذهل المصاب عن تصور مبلغ المصيبة، حتى إذا هدأت هزته العنيفة شعر بمبلغ الخسار من فقد الفقيد سواء في ذلك فقيد الدار وفقيد الأسرة أو القطر أو الأمة. وهكذا نشعر بألم فقيد العلم السيد محمد أمين الخانجي -رحمه الله - كلما طال بنا الزمن حيث ترك فراغا لا يملأ بعده في زمن قريب على ما يظهر وقد انتقل إلى جوار ربه يوم السبت 14 جمادى الأولى سنة 1358 هـ بعد عمر طويل عامر بكل خير وقد واريناه في مدفن أسرته وراء السيدة نفيسة مبكيا عليه من صديقه وسائر الأصدقاء والمعارف وابنه أحد الأدباء بمرثية مؤثرة جداً. أغدق الله عليه غيث رحماته وأسكنه فسيح جناته. وحينما فقدناه لم يفقد أهله رئيس الأسرة فقط ولا الصديق صديقه فحسب بل فقد أهل العلم في مشارق الأرض ومغاربها الاختصاصي الوحيد في معرفة الكتب النادرة القديمة والمخطوطات الأثرية الثمينة، ولم تكن هذه المعرفة منه عفواً بلا تعب بل كانت نتيجة ممارسة طويلة منه امتدت نحو نصف قرن، والظروف تواتيه شرقا وغربا بما آتاه الله تعالى من يقظة بالغة وذكاء مفرط وذاكرة قوية أهلته للاختصاص فى ذلك اختصاصا لا يشاركه أحد فيه - فيما نعلم - وليس لذلك مدرسة خاصة تخرج الاختصاصيين غير طول الممارسة ومواتاة الظروف وقابلية النفس ومن الغريب أنك كلما سألته عن کتاب نادر ظفر- به قبل سنين متطاولة - كنت تجده يجيبك
المجلد
العرض
40%
تسللي / 5