كلمة عن خالد بن الوليد وقتل مالك بن نويرة - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
كلمة عن خالد بن الوليد وقتل مالك بن نويرة
الوراقين وهي عامرة والدكاكين مملوءة بالكتب فيشترى كثيرا من الصحف ويحملها إلى بيته ثم تكون رواياته كلها منها. وقد أغنى الله تعالى أهل العلم عن هذا الظنين الوسخ.
وتلك نماذج من حملة الروايات فى السير والمغازى والتهم الموجهة إلى بعضهم فى باب الرواية تدعو الحريص على العلم الصحيح إلى إمعان النظر فيما يكتب فى السير فإذا أحاط من يكتب فى السير خبرا بأحوال الرواة وباختلاف الروايات في موضوع كتابته لا يتسرع في تدوين كل ما يراه لثلا يكون حربا على أهل دينه بتسرعه.
فإذا رأينا من يكتب في خالد بن الوليد المخزومي رضي الله عنه - مثلا يسترسل فى وصمه بدون تمحيص الروايات يكون وقع في فخ نصبه الغربيون لأهل الشرق فى النكاية بالشرق بيد أبنائه وهذا بطل عظيم من أبطال الإسلام وقائد بارع لا مثل له وله مواقف عظيمة فى سبيل الإسلام في مؤتة وبلاد اليمن والشام والعراق وبه زالت أهل الردة من الوجود فتصوير مثله بصورة رجل شهواني،سفاح مما ينادى على مصوره بالويل والثبور. نعم هو استعمل السيف في بني جذيمة حينما قالوا صبأنا، صبأنا» وظاهر قولهم يدل على الاعتراف المكرر بأنهم دخلوا فى دين الصابئة فحكم فيهم أخذا بحكم من بدل دينه وتبرؤ النبي صلى الله عليه وسلم خالد إذ ذاك، لإعلام أن عمله هذا لم يكن بأمر خاص منه - -؛ ولذا لم يعزله ولا اقتص منه بعد أن لاح احتمال كون كلمتهم تلك من قبيل سبق اللسان، واكتفى بأن يدى المقتولين من بيت مال المسلمين إزالة لما عسى أن يعلق بالنفوس من عمل مما صنع السيف خالد. فما دام الظاهر يشهد لخالد لا يعد آثما عند أهل العلم بالشرع.
وتلك نماذج من حملة الروايات فى السير والمغازى والتهم الموجهة إلى بعضهم فى باب الرواية تدعو الحريص على العلم الصحيح إلى إمعان النظر فيما يكتب فى السير فإذا أحاط من يكتب فى السير خبرا بأحوال الرواة وباختلاف الروايات في موضوع كتابته لا يتسرع في تدوين كل ما يراه لثلا يكون حربا على أهل دينه بتسرعه.
فإذا رأينا من يكتب في خالد بن الوليد المخزومي رضي الله عنه - مثلا يسترسل فى وصمه بدون تمحيص الروايات يكون وقع في فخ نصبه الغربيون لأهل الشرق فى النكاية بالشرق بيد أبنائه وهذا بطل عظيم من أبطال الإسلام وقائد بارع لا مثل له وله مواقف عظيمة فى سبيل الإسلام في مؤتة وبلاد اليمن والشام والعراق وبه زالت أهل الردة من الوجود فتصوير مثله بصورة رجل شهواني،سفاح مما ينادى على مصوره بالويل والثبور. نعم هو استعمل السيف في بني جذيمة حينما قالوا صبأنا، صبأنا» وظاهر قولهم يدل على الاعتراف المكرر بأنهم دخلوا فى دين الصابئة فحكم فيهم أخذا بحكم من بدل دينه وتبرؤ النبي صلى الله عليه وسلم خالد إذ ذاك، لإعلام أن عمله هذا لم يكن بأمر خاص منه - -؛ ولذا لم يعزله ولا اقتص منه بعد أن لاح احتمال كون كلمتهم تلك من قبيل سبق اللسان، واكتفى بأن يدى المقتولين من بيت مال المسلمين إزالة لما عسى أن يعلق بالنفوس من عمل مما صنع السيف خالد. فما دام الظاهر يشهد لخالد لا يعد آثما عند أهل العلم بالشرع.