محق التقول في مسألة التوسل - محمد زاهد الكوثري
محق التقوّل في مسألة التوسل
وفي فتح الباري ( 2- 337) وليس في قول عمر أنهم كانوا يتوسلون به دلالة على أنهم سألوه أن يستسقي لهم إذ يحتمل أن يكونوا في الحالتين طلبوا السقيا من الله مستشفعين به صلى الله عليه و سلم.
وقال ابن رشد أراد بالترجمة ( باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء ) الاستدلال بالطريق الأولى لأنهم إذا كانوا يسألون الله به فيسقيهم فأحرى أن يقدموه للسؤال اهـ .
وكلام الحافظين يقضي على وهم من يهم قائلاً أن التوسل به هو طلب الدعاء منه ، وأين التوسل من الدعاء ؟ نعم قد يدعوا المتوسل به للمتوسل ، ولكن ليس هذا مدلولاً لغوياً ولا شرعياً للتوسل ، ويستأنس في التوسل به بما ذكره البغوي وغيره من أهل التفسير بالرواية في قوله تعالى : ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلمّا جاءهم ما عرفوا كفروا به ) من أن اليهود كانوا إذا حزبهم أمر وداهمهم عدو يقولون : " اللهم انصرنا عليهم بالنبي المبعوث في أخر الزمان الذي نجد صفته في التوراة فكانوا ينصرون " واستقصاء الروايات في ذلك في " الدر المنثور " .
وتخصيص قوله تعالى : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً ) . بما قبل الموت تخصيص بدون حجة عن هوى وترك المطلق على إطلاقة مما اتفق عليه أهل الحق ، والتقييد لا يكون إلا بحجة,ولا حجة هنا تقيد الآية ، بل فقهاء المذاهب حتى الحنابلة على شمول الآية لما بعد الموت والأنبياء أحياء في قبورهم " .
وقد ذكرنا صيغة التوسل به صلى الله عليه و سلم عند الحنابلة وقت زيارة قبره نقلاً عن كتاب ( التذكرة ) لأبي الوفاء بن عقيل من قدماء الحنابلة في أواخر تكملتنا للرد على نونية ابن القيم ، وفيها التوسل ، وتلاوة تلك الآية وليس خبر العتبي مما يرد بجرة قلم .
ولنعد إلى الكلام في بعض الأحاديث والأثار الواردة في التوسل تفصيلاً لما أجملناه فيما سبق .
وقال ابن رشد أراد بالترجمة ( باب سؤال الناس الإمام الاستسقاء ) الاستدلال بالطريق الأولى لأنهم إذا كانوا يسألون الله به فيسقيهم فأحرى أن يقدموه للسؤال اهـ .
وكلام الحافظين يقضي على وهم من يهم قائلاً أن التوسل به هو طلب الدعاء منه ، وأين التوسل من الدعاء ؟ نعم قد يدعوا المتوسل به للمتوسل ، ولكن ليس هذا مدلولاً لغوياً ولا شرعياً للتوسل ، ويستأنس في التوسل به بما ذكره البغوي وغيره من أهل التفسير بالرواية في قوله تعالى : ( وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلمّا جاءهم ما عرفوا كفروا به ) من أن اليهود كانوا إذا حزبهم أمر وداهمهم عدو يقولون : " اللهم انصرنا عليهم بالنبي المبعوث في أخر الزمان الذي نجد صفته في التوراة فكانوا ينصرون " واستقصاء الروايات في ذلك في " الدر المنثور " .
وتخصيص قوله تعالى : ( ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله تواباً رحيماً ) . بما قبل الموت تخصيص بدون حجة عن هوى وترك المطلق على إطلاقة مما اتفق عليه أهل الحق ، والتقييد لا يكون إلا بحجة,ولا حجة هنا تقيد الآية ، بل فقهاء المذاهب حتى الحنابلة على شمول الآية لما بعد الموت والأنبياء أحياء في قبورهم " .
وقد ذكرنا صيغة التوسل به صلى الله عليه و سلم عند الحنابلة وقت زيارة قبره نقلاً عن كتاب ( التذكرة ) لأبي الوفاء بن عقيل من قدماء الحنابلة في أواخر تكملتنا للرد على نونية ابن القيم ، وفيها التوسل ، وتلاوة تلك الآية وليس خبر العتبي مما يرد بجرة قلم .
ولنعد إلى الكلام في بعض الأحاديث والأثار الواردة في التوسل تفصيلاً لما أجملناه فيما سبق .