اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

محق التقول في مسألة التوسل

محمد زاهد الكوثري
محق التقول في مسألة التوسل - محمد زاهد الكوثري

محق التقوّل في مسألة التوسل

وبعد أن أقر الإمام مالك رضي الله عنه بصحة الخبر واحتج به زالت تهمة الوهم وقلة الضبط عن عبد الرحمن الذي إنما يقتدي من رماه بذلك بمالك ، وعبد الرحمن بن زيد ليس ممن يرد خبره مطلقاً .
وهذا هو الإمام الشافعي يستدل في دين الله ببعض احاديثه في " الأم " وفي " مسنده " فلا لوم على الحاكم في عده هذا الحديث صحيحاً ، بل هو الصحيح ، إلا عند من يضيق صدره عند سماع فضائل المصطفى وأما قول مالك لأبي جعفر المذكور فهو ما أخرجه القاضي عياض في " الشفاء بتعريف حقوق المصطفى " بسند جيد وابن حميد في السند هو محمد بن حميد الرازي في الراجح، على خلاف ما ظنه التقي السكبي لكن الرازي هذا ليس حاله كما يريد ان يصوره الشمس بن عبد الهادي حيث حشر قول جميع من تكلم فيه وأهمل كلام من أثنى عليه ، وهو أحد الثلاثة الذين اتصلوا بإبن تيمية ، وهم شباب ، فانخدعوا به ، وزاغوا, يذكر الجرح ويغفل عن التعديل في الأدلة التي تساق ضد شذوذ شيخه .
ومحمد بن حميد هذا روى عن ابو داود والترمذي وابن ماجه وأحمد بن حنبل ، ويحى بن معين .
قال ابن ابي خيثمة : سئل عن أبي معين فقال : ثقة لا بأس به رازي كيّس ، وقال أحمد : لا يزال بالرد علم مادام محمد بن حميد ، وممن أثنى عليه الصاغاني والذهلي . وقال الخليلي في " الإرشاد " كان حافظاً عالماً بهذا الشأن رضيه أحمد ويحي وقال البخاري : فيه نظر ، وليس مثله يتهم في هذا الخبر ، وقد مات سنة 248 عن سن عالية وكان عمره عند وفاة مالك لا يقل عن نحو خمس عشر سنة ، وهم يقبلون رواية ابن خمس في مسند إمامهم ويعقوب بن اسحاق ، لابأس به كما ذكره الخطيب في تاريخه .
وأبو الحسن عبد الله بن محمد بن المنتاب ، من أجلّ أصحاب إسماعيل القاضي ، ولاه المقتدر قضاء المدينة المنورة حوالي سنة ثلاثمائة ولم يكن غير الثقات الأفذاذ من أهل العلم ليولّى قضاء المدينة المنورة في ذلك العهد .
المجلد
العرض
75%
تسللي / 20