اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

محق التقول في مسألة التوسل

محمد زاهد الكوثري
محق التقول في مسألة التوسل - محمد زاهد الكوثري

محق التقوّل في مسألة التوسل

وقدحسن هذا الحديث الحافظان : العراقي في " تخريج أحاديث الإحياء " وابن حجر في " أمالي " الأذكار " وفي الحديث التوسل بعامة المسلمين وخاصتهم، وإدخال الباء في أحد مفعولي السؤال إنما هو في السؤال الإستعلامي كقوله تعالى " فسئل به خبيراً " و " وسأل سائل بعذاب واقع " وأما السؤال الإستعطائي فلا تدخل الباء فيه أصلاً إلا على المتوسل به فدونك الأدعية المأثورة فتصوّر إدخالها هنا في المفعول الثاني إخراج للكلام عن سننه بهوى ، وصيحة باطل تمجها الأسماع . وليس معنى الحق الإجابة ، بل ما يستحقه السائلون المتضرعون فضلاً من الله سبحانه . فيكون عد " بحق السائلين " سؤالاً لهذا الداعي هذياناً محضاً ، ولا سيما عند ملاحظة ما عطف عليه في الحديث ، وأما زعم أنه ليس في سياق الحديث ما يصلح أن يكون سؤالاً غير ذلك فمما يثير الضحك الشديد والهزء المديد ، فأين ذهب من هذا الزاعم " أن تعيذني من النار" وكم يكرر الفعل للتوكيد : فالسؤال في الفعل الأخر هو السؤال في الفعلين المتقدمين ، بل لو لم تكن تلك الأفعال من باب التوكيد لدخلت في باب التنازع ، فيكون هذا القيد معتبراً في الجميع على كل تقدير وأما من يحاول رد التوسل بتصور دخوله في الحلف بغير الله ، فإنما حاول الرد على المصطفى صلوات الله عليه لأنه هو الذي علم صيغ التوسل ، وفيها التوسل بالأشخاص ، وأين التوسل من الحلف ؟
---
الفصل الثالث :
ولا بأس أن نزيد هنا كلمة في الاستغاثة والاستعانة ،والكل من واد واحد ففي حديث الشفاعة عند البخاري " بآدم ثم بموسى ثم بمحمد صلى الله عليه و سلم" وهذا يدل على جواز إستعمال الإستغاثة في صدد التوسل .
وأما حديث " لا يستغاث بي " عند الطبراني ، ففي سنده لهيعة وقد شرحنا حاله في ( الاشفاق ) فلا يناهض الحديث الصحيح.
المجلد
العرض
90%
تسللي / 20