مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 3
لا شك فيه، وجانب المالك بالترك إلى وقت الحصاد بالأجر، ولا يمكن في الغرس والبناء؛ لأنه ليس لذلك وقت معلوم، فكان مراعاة صاحب الأصل أولى.
وهذا هو الاتجاه الذي عبرت عنه القوانين المدنية العربية؛ ففي المادة (763) مدني أردني أن: «الإعارة عقد غير لازم، ولكل من الطرفين إنهاؤه متى شاء، ولو ضرب له أجل». وفي المادة (769) من هذا القانون نفسه أنه: ? - «إذا كانت الإعارة مؤقتة بأجل نصا أو عرفا، فرجع المعير فيها قبل حلول الأجل، ولحق المستعير ضرر بسبب ذلك يلزم المعير تعويضه عن ضرره. 2 - وإذا كان الرجوع يجعل المستعير في حرج كالرجوع في واسطة النقل المعارة للسفر خلال الطريق، أو الرجوع في الأرض المعارة للزرع بعد زرعها قبل الأجل، كان للمستعير حق استبقاء العارية إلى أن يزول الحرج لقاء أجر مثلها عن المدة التي تلي الرجوع».
وتستند هذه المادة الأخيرة طبقا لما جاء في مذكرتها الإيضاحية إلى إعمال قاعدة: لا ضرر ولا ضرار، وقلب الإعارة إلى إجارة في حالة الضرر.
مادة ???: إذا كانت العارية من الأشياء النفيسة، فردها المستعير على يد غيره إلى المعير، فهلكت قبل وصولها إليه سالمة فعلى المستعير ضمانها، وإذا كانت من الأشياء غير النفيسة فإن ردها المستعير على يد أمينة، أو على يد مَنْ في عيال المعير فلا ضمان عليه بهلاكها، وإن ردها على يد أجنبي، وهو يملك الإعارة في حال ردها فلا يضمن هلاكها أيضًا، وإن كان لا يملك الإعارة عند ردها على يد الأجنبي، فإنه يضمن بهلاكها إن هلكت قبل وصولها سالمة إلى مالكها أو إلى المأذون له منه بقبضها.
نفاسة العين المستعارة وماهيتها تؤثر بشكل كبير في اعتبار تسليم المستعير و إبرائه منها، طبقا لأعراف الناس وعاداتهم، فالشيء النفيس كعقد اللآلئ إذا رده إلى دار مالكه، وتركه في مكان منها دون حفظ، فإنه إن هلك قبل القبض يلزم الضمان؛ لأن هذا لا يعد تسليما في
وهذا هو الاتجاه الذي عبرت عنه القوانين المدنية العربية؛ ففي المادة (763) مدني أردني أن: «الإعارة عقد غير لازم، ولكل من الطرفين إنهاؤه متى شاء، ولو ضرب له أجل». وفي المادة (769) من هذا القانون نفسه أنه: ? - «إذا كانت الإعارة مؤقتة بأجل نصا أو عرفا، فرجع المعير فيها قبل حلول الأجل، ولحق المستعير ضرر بسبب ذلك يلزم المعير تعويضه عن ضرره. 2 - وإذا كان الرجوع يجعل المستعير في حرج كالرجوع في واسطة النقل المعارة للسفر خلال الطريق، أو الرجوع في الأرض المعارة للزرع بعد زرعها قبل الأجل، كان للمستعير حق استبقاء العارية إلى أن يزول الحرج لقاء أجر مثلها عن المدة التي تلي الرجوع».
وتستند هذه المادة الأخيرة طبقا لما جاء في مذكرتها الإيضاحية إلى إعمال قاعدة: لا ضرر ولا ضرار، وقلب الإعارة إلى إجارة في حالة الضرر.
مادة ???: إذا كانت العارية من الأشياء النفيسة، فردها المستعير على يد غيره إلى المعير، فهلكت قبل وصولها إليه سالمة فعلى المستعير ضمانها، وإذا كانت من الأشياء غير النفيسة فإن ردها المستعير على يد أمينة، أو على يد مَنْ في عيال المعير فلا ضمان عليه بهلاكها، وإن ردها على يد أجنبي، وهو يملك الإعارة في حال ردها فلا يضمن هلاكها أيضًا، وإن كان لا يملك الإعارة عند ردها على يد الأجنبي، فإنه يضمن بهلاكها إن هلكت قبل وصولها سالمة إلى مالكها أو إلى المأذون له منه بقبضها.
نفاسة العين المستعارة وماهيتها تؤثر بشكل كبير في اعتبار تسليم المستعير و إبرائه منها، طبقا لأعراف الناس وعاداتهم، فالشيء النفيس كعقد اللآلئ إذا رده إلى دار مالكه، وتركه في مكان منها دون حفظ، فإنه إن هلك قبل القبض يلزم الضمان؛ لأن هذا لا يعد تسليما في