مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
التي تملكها المنتفع بعقد تمليك، سواء كان بعوض أو بغير عوض، وكذلك انتهاء حق انتفاعه يختلف تبعا لسبب أحقيته في الانتفاع إن كان عن إباحة أو تملك؛ إذ ينتهي حق انتفاعه بموت المنتفع أو بهلاك العين المنتفع بها أو بلحوقه بدار الحرب أو ارتداده.
وينتهي حق الانتفاع كذلك بإنهاء مالك العين لهذا الحق، وإن حدد لها وقتا ولم يأت وقتها؛ لأنها عقد تبرع.
وأما المنفعة التي تملكها المنتفع بعقد تمليك بعوض أو بعقد تمليك بغير عوض فينتهي حق الانتفاع بموت المنتفع في الحالتين؛ لأن المنفعة لا تقبل التوريث، فلا حق لورثة المنتفع في الانتفاع بالعين باعتبار الخلافة؛ أي خلافة الميت في أملاكه، وكذلك ينتهي بانتهاء وقتها إن كان مالك الرقبة قد حدد لها وقتًا وميعادًا، ولا بد في عقد تمليك المنفعة بعوض من تحديد وقت لها؛ لأن جهالة المدة تفسد العقد؛ لأنها تفضي إلى المنازعة، بخلاف تمليك المنفعة بغير عوض فلا يشترط تحديد مدة للانتفاع بها؛ لأن الجهالة فيها لا تفضي إلى المنازعة فلا تفسد العقد، وعليه فلمالك رقبة العين في عقد تمليك المنفعة بغير عوض أن ينهي حق الانتفاع في أي وقت.
وكذلك ينتهي حق ملكية المنفعة بهلاك العين المنتفع بها، بموت صاحب الرقبة في تمليك المنفعة بعوض؛ لأن المنفعة لم تصبح حقا للمورث بل للوارث؛ لأنها عرض يتجدد ملكها شيئًا فشيئًا؛ ولهذا فلا يملك مالك الرقبة منها إلا ما يحدث وقت ملكه، فلا يملك المنفعة قبل ملكه للرقبة، ولا يملك منها ما يحدث بعد انتقال رقبتها من ملكه بالموت أو بالبيع أو بالهبة ونحوها؛ لأنها أصبحت ملكا لمالك رقبتها الجديد وارثا كان أو مشتريا أو موهوبا له .. فيموت مالك الرقبة ينتهي حق الانتفاع بالمنفعة المملوكة بعوض، وإن شاء الوارث أن يقر هذا العقد على ما كان ويصبح هذا بمثابة عقد جديد، وإن شاء فسخ ولم يصبح للمنتفع حق الانتفاع في هذه الحالة.
وكذلك إن ارتد الآجر والمستأجر ولحق بدار الحرب انتقضت الإجارة؛ لأن القاضي حكم بموته حين يقضي بلحاقه فهو كما لو مات حقيقة، وإن لم يختصما في ذلك حتى رجع مسلما، وقد بقي من المدة شيء، فالإجارة لازمة فيما بقي منهما؛ لأن اللحاق بدار الحرب إذا لم يتصل قضاء القاضي به بمنزلة الغيبة فلا يوجب انفساخ العقد، ولكنه كان بمنزلة العذر، فإذا زال برجوعه كانت الإجارة لازمة فيما بقي من المدة.
وأما المنفعة المملوكة بغير عوض فله نفس الحكم إلا الوصية بالمنافع؛ لأنها لا تستحق
وينتهي حق الانتفاع كذلك بإنهاء مالك العين لهذا الحق، وإن حدد لها وقتا ولم يأت وقتها؛ لأنها عقد تبرع.
وأما المنفعة التي تملكها المنتفع بعقد تمليك بعوض أو بعقد تمليك بغير عوض فينتهي حق الانتفاع بموت المنتفع في الحالتين؛ لأن المنفعة لا تقبل التوريث، فلا حق لورثة المنتفع في الانتفاع بالعين باعتبار الخلافة؛ أي خلافة الميت في أملاكه، وكذلك ينتهي بانتهاء وقتها إن كان مالك الرقبة قد حدد لها وقتًا وميعادًا، ولا بد في عقد تمليك المنفعة بعوض من تحديد وقت لها؛ لأن جهالة المدة تفسد العقد؛ لأنها تفضي إلى المنازعة، بخلاف تمليك المنفعة بغير عوض فلا يشترط تحديد مدة للانتفاع بها؛ لأن الجهالة فيها لا تفضي إلى المنازعة فلا تفسد العقد، وعليه فلمالك رقبة العين في عقد تمليك المنفعة بغير عوض أن ينهي حق الانتفاع في أي وقت.
وكذلك ينتهي حق ملكية المنفعة بهلاك العين المنتفع بها، بموت صاحب الرقبة في تمليك المنفعة بعوض؛ لأن المنفعة لم تصبح حقا للمورث بل للوارث؛ لأنها عرض يتجدد ملكها شيئًا فشيئًا؛ ولهذا فلا يملك مالك الرقبة منها إلا ما يحدث وقت ملكه، فلا يملك المنفعة قبل ملكه للرقبة، ولا يملك منها ما يحدث بعد انتقال رقبتها من ملكه بالموت أو بالبيع أو بالهبة ونحوها؛ لأنها أصبحت ملكا لمالك رقبتها الجديد وارثا كان أو مشتريا أو موهوبا له .. فيموت مالك الرقبة ينتهي حق الانتفاع بالمنفعة المملوكة بعوض، وإن شاء الوارث أن يقر هذا العقد على ما كان ويصبح هذا بمثابة عقد جديد، وإن شاء فسخ ولم يصبح للمنتفع حق الانتفاع في هذه الحالة.
وكذلك إن ارتد الآجر والمستأجر ولحق بدار الحرب انتقضت الإجارة؛ لأن القاضي حكم بموته حين يقضي بلحاقه فهو كما لو مات حقيقة، وإن لم يختصما في ذلك حتى رجع مسلما، وقد بقي من المدة شيء، فالإجارة لازمة فيما بقي منهما؛ لأن اللحاق بدار الحرب إذا لم يتصل قضاء القاضي به بمنزلة الغيبة فلا يوجب انفساخ العقد، ولكنه كان بمنزلة العذر، فإذا زال برجوعه كانت الإجارة لازمة فيما بقي من المدة.
وأما المنفعة المملوكة بغير عوض فله نفس الحكم إلا الوصية بالمنافع؛ لأنها لا تستحق