مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
تناول المؤلف في هذه المادة حق المرور والمجرى والمسيل متى يعتبر ويبقى؟ ومتى يرفع ويمنع؟ وذلك بالتفريق في هذه الحقوق بين أن تكون قديمة أو حديثة؛ فإن كانت قديمة فإما أن تكون في أصلها مشروعة أو غير مشروعة، وبين أن تكون هذه الحقوق في المنافع العامة أو الخاصة كالطرق العامة ونحوها وقد تضر بها وقد لا تضر.
فالأصل أن القديم يبقى على قدمه في هذه الحقوق إن كان أصلها مشروعًا، ولا تزال لو أضرت بغير مستحقها، ولكن هذه الحقوق مع كونها قديمة إلا أنها قد لا تعتبر تزال إذا كانت غير مشروعة من أصلها، ولا بد من إقامة البينة على ذلك، فإن قامت البينة على عدم مشروعيتها من الأصل فلا اعتبار لقدمها، وتزال كذلك إن كان فيها ضرر بين، فإذا كانت هذه الحقوق قديمة مشروع أصلها ولم يكن فيها ضرر فليس لأحد أن يمنعه من استيفائها، فإذا كان لرجل أرض ولآخر فيها نهر وأراد رب الأرض أن لا يجري النهر في أرضه لم يكن ذلك، ويتركه على حاله وإن لم يكن في يده ولم يكن جاريا فيها.
وفي الذخيرة عن أبي الليث: لو كان مسيل سطوحه إلى دار رجل وله فيها ميزاب قديم، فليس له منعه، وهذا استحسان جرت به العادة، أما أصحابنا فقد أخذوا بالقياس، وقالوا: له ذلك إلا أن يقيم البينة أن له حق المسيل، والفتوى على ما ذكره أبو الليث، وفي البزازية: وبه نأخذ، وهو موافق لقاعدة أن القديم يترك على قدمه.
ولكن لجاره أن يمنعه من استيفائها عن طريق الاعتداء على ملكه. فليس له أن يدخل في أرض غيره ليعالج نهره إذا لم يكن له فيها، أي الطريق طريق، فلو كان لرجل نهر في أرض رجل، فأراد أن يدخل في أرضه ليعالج من النهر شيئًا فمنعه رب
فالأصل أن القديم يبقى على قدمه في هذه الحقوق إن كان أصلها مشروعًا، ولا تزال لو أضرت بغير مستحقها، ولكن هذه الحقوق مع كونها قديمة إلا أنها قد لا تعتبر تزال إذا كانت غير مشروعة من أصلها، ولا بد من إقامة البينة على ذلك، فإن قامت البينة على عدم مشروعيتها من الأصل فلا اعتبار لقدمها، وتزال كذلك إن كان فيها ضرر بين، فإذا كانت هذه الحقوق قديمة مشروع أصلها ولم يكن فيها ضرر فليس لأحد أن يمنعه من استيفائها، فإذا كان لرجل أرض ولآخر فيها نهر وأراد رب الأرض أن لا يجري النهر في أرضه لم يكن ذلك، ويتركه على حاله وإن لم يكن في يده ولم يكن جاريا فيها.
وفي الذخيرة عن أبي الليث: لو كان مسيل سطوحه إلى دار رجل وله فيها ميزاب قديم، فليس له منعه، وهذا استحسان جرت به العادة، أما أصحابنا فقد أخذوا بالقياس، وقالوا: له ذلك إلا أن يقيم البينة أن له حق المسيل، والفتوى على ما ذكره أبو الليث، وفي البزازية: وبه نأخذ، وهو موافق لقاعدة أن القديم يترك على قدمه.
ولكن لجاره أن يمنعه من استيفائها عن طريق الاعتداء على ملكه. فليس له أن يدخل في أرض غيره ليعالج نهره إذا لم يكن له فيها، أي الطريق طريق، فلو كان لرجل نهر في أرض رجل، فأراد أن يدخل في أرضه ليعالج من النهر شيئًا فمنعه رب