مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
آخر وذلك بعد الحديث في المادة السابقة عن إباحة صاحب الملك المرور لآخر، وعدم ترتب الأحقية اعتمادا على هذه الإباحة.
ونشير إلى أن ما وجد قديما يترك على حاله ولا يغير إلا بحجة، فالقديم يبقى على قدمه، فإذا كان لرجل أرض ولآخر فيها نهر، وأراد رب الأرض أن لا يجري النهر في أرضه لم يكن ذلك، ويتركه على حاله؛ لأن موضع النهر منها في يد رب النهر مستعمل له بإجراء مائه فيه فعند الاختلاف القول قوله في أنه ملكه، وعلامة كون النهر في يده كريه وغرس الأشجار في جانبيه وسائر تصرفاته، فإن لم يكن في يده، بأن لم يكن مستعملا بإجرائه ماءه فيه أو لم تكن أشجاره في طرفي النهر ولم يكن جاريا فيها - أي في الأرض في وقت الخصومة - ولم يعلم جريانه قبلها، فعلى المدعي البينة أن هذا النهر له إن كان يدعي رقبة النهر، أو أنه قد كان مجراه في هذا النهر يسوقه إلى أرضه ليسقيها إن كان يدعي الإجراء في هذا النهر، فإذا أقامها يقضى له لإثباته بالحجة ملكا له، يعني في الأول أو حقا مستحقا فيه يعني في الثاني، فإن الثابت بالبينة العادلة كالثابت معاينة. أما إن كان جاريا وقتها أو علم جريانه قبلها فيقضى له به، إلا أن يبرهن صاحب الأرض أن هذا النهر له، أو أن مجراه كان له في هذا النهر مسوق لسقي أراضيه.
مادة 52: إذا كان لدار مسيل مطر على دار الجار من القديم، فليس للجار منعه. بينت هذه المادة حكم منع صاحب الدار جاره من حقه القديم في مسيل مطره على داره
ونشير إلى أن ما وجد قديما يترك على حاله ولا يغير إلا بحجة، فالقديم يبقى على قدمه، فإذا كان لرجل أرض ولآخر فيها نهر، وأراد رب الأرض أن لا يجري النهر في أرضه لم يكن ذلك، ويتركه على حاله؛ لأن موضع النهر منها في يد رب النهر مستعمل له بإجراء مائه فيه فعند الاختلاف القول قوله في أنه ملكه، وعلامة كون النهر في يده كريه وغرس الأشجار في جانبيه وسائر تصرفاته، فإن لم يكن في يده، بأن لم يكن مستعملا بإجرائه ماءه فيه أو لم تكن أشجاره في طرفي النهر ولم يكن جاريا فيها - أي في الأرض في وقت الخصومة - ولم يعلم جريانه قبلها، فعلى المدعي البينة أن هذا النهر له إن كان يدعي رقبة النهر، أو أنه قد كان مجراه في هذا النهر يسوقه إلى أرضه ليسقيها إن كان يدعي الإجراء في هذا النهر، فإذا أقامها يقضى له لإثباته بالحجة ملكا له، يعني في الأول أو حقا مستحقا فيه يعني في الثاني، فإن الثابت بالبينة العادلة كالثابت معاينة. أما إن كان جاريا وقتها أو علم جريانه قبلها فيقضى له به، إلا أن يبرهن صاحب الأرض أن هذا النهر له، أو أن مجراه كان له في هذا النهر مسوق لسقي أراضيه.
مادة 52: إذا كان لدار مسيل مطر على دار الجار من القديم، فليس للجار منعه. بينت هذه المادة حكم منع صاحب الدار جاره من حقه القديم في مسيل مطره على داره