مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 1
لأخذه بمثله فلا يفيد، وإن لم يكن من ذوات الأمثال يأخذه بقيمته إن شاء؛ لأن الأخذ بالقيمة مراعاة الجانبين جانب الملك القديم بإيصاله إلى قديم ملكه الخاص المأخوذ منه بغير عوض، وجانب الغانمين بصيانة ملكهم الخاص عن الزوال من غير عوض. فكان الأخذ بالقيمة نظرا للجانبين ومراعاة الحقين، بخلاف ما إذا وجده قبل القسمة، فإنه يأخذه بغير شيء؛ لأن الثابت للغانمين قبل القسمة بعد الإحراز ليس إلا الحق المتأكد، أو الملك العام، فكانت الإعادة إلى قديم الملك رعاية للملك الخاص أولى.
وقد روي أن بعيرا لرجل من المسلمين استولى عليه أهل الحرب، ثم ظهر عليهم المسلمون فوجده صاحبه في المغنم، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه؛ فقال: «إن وجدته قبل القسمة فهو لك بغير شيء، وإن وجدته بعد القسمة فهو لك بالقيمة». وكذلك لو كان الحربي باع المأخوذ من المسلمين، ثم ظهر عليه المسلمون، فإن المالك القديم يأخذه قبل القسمة بغير شيء، وبعد القسمة بالقيمة؛ لأنه باعه مستحق الإعادة إلى قديم الملك فبقي كذلك، ولو كان المستولى عليه مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد، ثم ظهر عليه المسلمون فأخرجوه إلى دار الإسلام، أخذه المالك القديم بغير شيء قبل القسمة وبعدها؛ لأنه حر من وجه، والحر من وجه أو من كل وجه لا يحتمل التملك بالاستيلاء؛ ولهذا لا يحتمله بسائر أسباب الملك؛ فإذا حصلوا في أيدي الغانمين وجب ردهم إلى المالك القديم. ولو وهب الحربي ما ملكه بالاستيلاء لرجل من المسلمين، أخذه المالك القديم بالقيمة إن شاء؛ لأن فيه نظرا للجانبين على ما بينا.
وقد ذكر المؤلف في هذه المادة أنواع المال ولكن بالنظر إلى إمكانية نقله وتحويله فقط، وهو عقار ومنقول. وللمال أنواع متعددة قد أشرنا سابقا إلى بعضها؛ منها بالنظر إلى حله وحرمته فهو من هذه الناحية ينقسم إلى حلال وحرام، وكذلك بالنظر إلى تقومه وعدمه فهو ينقسم إلى متقوم أباح الشرع الانتفاع به، وغير متقوم حرم الشرع تموله وبالنظر إلى كونه من ذوات الأمثال أو من ذوات القيمة وتقسيم المؤلف المال إلى عقار ومنقول، وذلك جريا على مذهب الحنفية من إخراج المنافع من أنواع المال كما أشرنا آنفًا.
وأما العقار؛ فهو الضيعة، وقيل كل مال له أصل من دار أو ضيعة وما في حكمه وهو ما لا يحتمل النقل والتحويل، ويمكن معرفة حدوده وأطرافه والعقارات محصنة بنفسها
وقد روي أن بعيرا لرجل من المسلمين استولى عليه أهل الحرب، ثم ظهر عليهم المسلمون فوجده صاحبه في المغنم، فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه؛ فقال: «إن وجدته قبل القسمة فهو لك بغير شيء، وإن وجدته بعد القسمة فهو لك بالقيمة». وكذلك لو كان الحربي باع المأخوذ من المسلمين، ثم ظهر عليه المسلمون، فإن المالك القديم يأخذه قبل القسمة بغير شيء، وبعد القسمة بالقيمة؛ لأنه باعه مستحق الإعادة إلى قديم الملك فبقي كذلك، ولو كان المستولى عليه مدبرا أو مكاتبا أو أم ولد، ثم ظهر عليه المسلمون فأخرجوه إلى دار الإسلام، أخذه المالك القديم بغير شيء قبل القسمة وبعدها؛ لأنه حر من وجه، والحر من وجه أو من كل وجه لا يحتمل التملك بالاستيلاء؛ ولهذا لا يحتمله بسائر أسباب الملك؛ فإذا حصلوا في أيدي الغانمين وجب ردهم إلى المالك القديم. ولو وهب الحربي ما ملكه بالاستيلاء لرجل من المسلمين، أخذه المالك القديم بالقيمة إن شاء؛ لأن فيه نظرا للجانبين على ما بينا.
وقد ذكر المؤلف في هذه المادة أنواع المال ولكن بالنظر إلى إمكانية نقله وتحويله فقط، وهو عقار ومنقول. وللمال أنواع متعددة قد أشرنا سابقا إلى بعضها؛ منها بالنظر إلى حله وحرمته فهو من هذه الناحية ينقسم إلى حلال وحرام، وكذلك بالنظر إلى تقومه وعدمه فهو ينقسم إلى متقوم أباح الشرع الانتفاع به، وغير متقوم حرم الشرع تموله وبالنظر إلى كونه من ذوات الأمثال أو من ذوات القيمة وتقسيم المؤلف المال إلى عقار ومنقول، وذلك جريا على مذهب الحنفية من إخراج المنافع من أنواع المال كما أشرنا آنفًا.
وأما العقار؛ فهو الضيعة، وقيل كل مال له أصل من دار أو ضيعة وما في حكمه وهو ما لا يحتمل النقل والتحويل، ويمكن معرفة حدوده وأطرافه والعقارات محصنة بنفسها