اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

لم يكن بأن كان صبيا محجورًا ينفذ بيعه وشراؤه، وتكون العهدة على الموكل لا عليه؛ لأن ذلك من باب التبرع؛ والصبي ليس من أهل التبرع، لكونه من التصرفات الضارة المحضة، فيقع محضًا لحصول التجربة والممارسة له في التصرفات، ولا خيار للمشتري من الوكيل المحجور سواء علم أنه محجور أو لم يعلم في ظاهر الرواية. وعن أبي يوسف أنه إن كان عالما فلا خيار له، فأما إذا كان جاهلا فله الخيار، إن شاء فسخ العقد، وإن شاء أمضاه. وجه قوله: أن الرضا شرط جواز التجارة، وقد اختل الرضا؛ لأنه لما أقدم على العقد، على أن تكون العهدة على العاقد، فإذا تبين أنها ليست عليه اختل رضاه، فثبت له الخيار، كما إذا ظهر به عيب.
وجه ظاهر الرواية: أن الجهل بالحَجْرِ ليس بعذر؛ لأنه يمكنه الوصول إليه، خصوصا في حق الصبي؛ لأن الأصل فيه هو الحجر، والإذن يعارض الرُّشْدَ، فكان سبب الوصول إلى العلم قائما، فالجهل به لتقصير من جهته فلا يعذر ويعتبر عالما. ولو علم بالحجر حقيقة لما ثبت له الخيار كذا هذا.
مادة 281: إذا أضاف الوكيل عقد المعاوضة المالية إلى نفسه تعود حقوق العقد كلها إليه، فإن كان لبيع أو إجارة أو صلح من جهة المدعي يكون هو المطالب بتسليم ما باعه أو أجره، ويكون له المطالبة بالثمن والأجرة وبدل الصلح، وإذا استحق المبيع أو المؤجر أو المصالح عنه يكون للمشترى أو المستأجر أو المدعى عليه المصالح الرجوع عليه بالثمن أو الأجرة و بدل الصلح. وإن كان وكيلا بشراء شيء أو استئجاره أو المصالحة عنه من جهة المدعى عليه فله قبض ما اشتراه أو استأجره، وعليه دفع ثمنه أو أجرته وبدل ما صالح عنه. فإن أضاف العقد إلى موكله عادت كل حقوقه على موكله، فلا مطالبة للوكيل ولا عليه مما يترتب على العقد من الحقوق والواجبات
المجلد
العرض
38%
تسللي / 1375