مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
المجلد 2
مقامه كأنه هو، وشفقة الجد فوق شفقة القاضي؛ لأن شفقته تنشأ عن القرابة والقاضي أجنبي، ولا شك أن شفقة القريب على قريبه فوق شفقة الأجنبي، وكذا شفقة وصيه؛ لأنه مرضي الجد وخلفه فكان شفقته مثل شفقته، وإذا كان ما جعل له الولاية على هذا الترتيب كانت الولاية على هذا الترتيب ضرورة؛ لأن ترتيب الحكم على حسب ترتيب العلة. وليس لمن سوى هؤلاء من الأم والأخ والعم وغيرهم ولاية التصرف على الصغير في ماله؛ لأن الأخ والعم قاصرا الشفقة، وفي التصرفات تجري جنايات لا يهتم لها إلا ذو الشفقة الوافرة، والأم وإن كانت لها وفور الشفقة لكن ليس لها كمال الرأي لقصور عقل النساء عادة، فلا تثبت لهن ولاية التصرف في المال ولا لوصيهن؛ لأن الوصي خلف الموصي قائم مقامه فلا يثبت له إلا قدر ما كان للموصي وهو قضاء الدين والحفظ لكن عند عدم هؤلاء.
ولوصي الأم والأخ أن يبيع المنقول والعقار لقضاء دين الميت، والباقي ميراث للصغير، ثم ينظر إن كان واحد ممن ذكرنا حيا حاضرًا فليس له ولاية التصرف أصلا في ميراث الصغير؛ لأن الموصي لو كان حيا لا يملكه في حال حياته فكذا الوصي، وإن لم يكن فله ولاية الحفظ لا غير، إلا أنه يبيع المنقول لما أن بيع المنقول من باب الحفظ؛ لأن حفظ الثمن أيسر. وليس له أن يبيع العقار لاستغنائه عن الحفظ لكونه محفوظاً بنفسه، وكذا لا يبيع الدراهم والدنانير؛ لأنها محفوظة، وليس له أن يشتري شيئًا على سبيل التجارة، وله أن يشتري ما لا بد منه للصغير من طعامه وكسوته وما استفاد الصغير من المال من جهة أخرى سوى الإرث بأن وهب له شيء أو أوصي له به فليس له ولاية التصرف فيه أصلا عقارًا كان أو منقولا؛ لأنه لم يكن للموصى عليه ولاية فكذا الوصي.
مادة ???: الأب الفاسد الرأي الذي لا يحسن التصرف في المال إذا تصرف في مال ولده الصغير أو الكبير المجنون أو المعتوه ببيع فلا يصح بيعه أصلا، إلا إذا كان بضعف القيمة، سواء كان المبيع عقارًا أو منقولا. فإن باعه بأقل من ضعف القيمة يكون للولد نقضه بعد البلوغ أو الإفاقة. لو باع الأب أو الجد مال الصغير من الأجنبي بمثل قيمته جاز إذا لم يكن فاسد الرأي
ولوصي الأم والأخ أن يبيع المنقول والعقار لقضاء دين الميت، والباقي ميراث للصغير، ثم ينظر إن كان واحد ممن ذكرنا حيا حاضرًا فليس له ولاية التصرف أصلا في ميراث الصغير؛ لأن الموصي لو كان حيا لا يملكه في حال حياته فكذا الوصي، وإن لم يكن فله ولاية الحفظ لا غير، إلا أنه يبيع المنقول لما أن بيع المنقول من باب الحفظ؛ لأن حفظ الثمن أيسر. وليس له أن يبيع العقار لاستغنائه عن الحفظ لكونه محفوظاً بنفسه، وكذا لا يبيع الدراهم والدنانير؛ لأنها محفوظة، وليس له أن يشتري شيئًا على سبيل التجارة، وله أن يشتري ما لا بد منه للصغير من طعامه وكسوته وما استفاد الصغير من المال من جهة أخرى سوى الإرث بأن وهب له شيء أو أوصي له به فليس له ولاية التصرف فيه أصلا عقارًا كان أو منقولا؛ لأنه لم يكن للموصى عليه ولاية فكذا الوصي.
مادة ???: الأب الفاسد الرأي الذي لا يحسن التصرف في المال إذا تصرف في مال ولده الصغير أو الكبير المجنون أو المعتوه ببيع فلا يصح بيعه أصلا، إلا إذا كان بضعف القيمة، سواء كان المبيع عقارًا أو منقولا. فإن باعه بأقل من ضعف القيمة يكون للولد نقضه بعد البلوغ أو الإفاقة. لو باع الأب أو الجد مال الصغير من الأجنبي بمثل قيمته جاز إذا لم يكن فاسد الرأي