اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية

لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات

المجلد 2

(مادة 435): التخلية قبض حكمًا، وهي تختلف بحسب حال المبيع، فإن كان المبيع عقارًا كدار أو حانوت أو نحوه مما له قفل فتسليمه يكون بدفع المفتاح إلى المشتري مع الإذن له بقبضه، كما يكون بالتخلية بين المبيع والمشتري والإذن له باستلامه إن كان المبيع قريبا منه.
يختلف القبض باختلاف المبيع؛ فلو اشترى حنطة في بيت، ودفع البائع المفتاح إليه وقال: خليت بينك وبينها، فهو قبض، وإن دفعه ولم يقل شيئًا لا يكون قبضا، وإن باع دارًا غائبة فقال: سلمتها إليك فقال: قبضتها، لم يكن قبضا، وإن كانت قريبة كان قبضا: وهي أن تكون بحال يقدر على إغلاقها وإلا فهي بعيدة، وفي جمع النوازل: دفع المفتاح في بيع الدار تسليم إذا تهيأ له فتحه بلا كلفة، وكذا لو اشترى بقرا في السرح فقال البائع: اذهب واقبض، إن كان يرى بحيث يمكنه الإشارة إليه يكون قبضا، ولو اشترى ثوبا فأمره البائع بقبضه فلم يقبضه حتى أخذه إنسان، إن كان حين أمره بقبضه أمكنه ذلك من غير قيام صح التسليم، وإن كان لا يمكنه إلا بقيام لا يصح، ولو اشترى طيرًا أو فرسا في بيت، وأمره البائع بقبضه ففتح الباب فذهب، إن أمكنه أخذه بلا عون كان قبضًا.
وحاصله: أن التخلية قبض حكما لو مع القدرة عليه بلا كلفة، لكن ذلك يختلف بحسب حال المبيع، ففي نحو حنطة في بيت مثلا، فدَفْعُ المفتاح إذا أمكنه الفتح بلا كلفة قبض، وفي نحو دار فالقدرة على إغلاقها، قبض، أي بأن يكون في البلد فيما يظهر، وفي نحو بقر في مرعى، فكونه بحيث يرى ويشار إليه، قبض، وفي نحو ثوب فكونه بحيث لو مد يده تصل إليه قبض، وفي نحو فرس أو طير في بيت إمكان أخذه منه بلا معين قبض.
والمراد من قوله: بلا مانع: أن يكون مفرزا غير مشغول بحق غيره، فلو كان المبيع شاغلا كالحنطة في جوالق البائع لم يمنعه.
وفي الملتقط: ولو باع دارًا وسلمها إلى المشتري، وله فيها متاع قليل أو كثير لا يكون تسليما حتى يسلمها فارغة، وكذا لو باع أرضًا وفيها زرع.
وفي البحر عن القنية: لو باع حنطة في سنبلها فسلمها كذلك لم يصح كقطن في فراش، ويصح تسليم ثمار الأشجار وهي عليها بالتخلية، إن كانت متصلة بملك البائع، وعن الوبري: المتاع لغير البائع لا يمنع، فلو أذن له بقبض المتاع والبيت صح، وصار المتاع وديعة عنده.
ولو اشترى دارًا مأجورة لا يطالب بالثمن قبل قبضها، ويدخل في الشغل بحق الغير ما لو كانت الدار مأجورة، فليس للبائع مطالبة المشتري بالثمن؛ لعدم القبض، وهي واقعة الفتوى، سئل عنها ورأيت نقلها في الفصل الثاني والثلاثين من جامع الفصولين، ولو باع
المجلد
العرض
55%
تسللي / 1375