اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة أحاديث الموطأ

محمد زاهد الكوثري
مقدمة أحاديث الموطأ - محمد زاهد الكوثري

مقدمة أحاديث الموطأ

بسم الله الرحمن الرحيم
أَلَّفَ عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سَلَمة الماجشون كتاباً فيما اجتمع عليه أهل المدينة. ولما اطلع عليه مالك بن أنس رضي الله عنه اسْتَحْسَنَ صنيعه إلا أنه أخذ عليه إغفاله ذِكْرَ الأخبار والآثار في الأبواب، حتى قرر أن يقوم هو بنفسه بجمع كتاب تحتوي أبوابه صحاحَ الأخبار، وعمل أهل المدينة في أبواب الفقه، فبدأ يمهد السبيل لذلك، وكان المنصور العباسي بلغه شيء مما عَزَم عليه مالك، فاجتمع به في حجته الأخيرة ـ في التحقيق ــ وأوصاه أن يدوّن علم أهل المدينة مجتنباً رُخَص ابن عباس، وشواذ ابن مسعود رضي الله عنهم، حيثُ كانت جماعة من وشدائد ابن عمر، أصحاب هؤلاء ينشرون علومهم في المدينة المنورة - منهم الفقهاء العشرة في أيام عمر بن عبد العزيز - ولهم أصحاب وأصحاب أصحاب أدركهم مالك.
فتقوَّت عزيمة مالك حتى تجرَّد لجمع الصفوة من الأحاديث والآثار المروية عند أهل المدينة، والعمل الجمع المتوارَثِ بينهم مقتصراً في الرواية على شيوخ أهل المدينة، سوى ستة وهم أبو الزبير من مكة وإبراهيم بن أبي عبلة من الشام، وعبد الكريم بن مالك من الجزيرة، وعطاء بن عبد الله من خُراسان، وحميد الطويل وأيوب السختياني من البصرة، إلى أن أتمَّ عمله في أوائل عهد المهدي العباسي، كما بينتُ ذلك فيما علقتُ على «الانتقاء» لابن عبد البر.
المجلد
العرض
33%
تسللي / 6