مقدمة آداب الشافعي ومناقبه - محمد زاهد الكوثري
مقدمة آداب الشافعي ومناقبه
وقد ألف مؤلفون كُتباً كثيرة في مناقب هذا الإمام الجليل، على اختلافهم في التَّحَرِّي، وتدوين كلِّ ما بَلَغهم من الأنباء عنهم، والتساهل في المناقب معروف عندهم؛ ومنهم مَنْ يَذكُرُ الأنباء بأسانيدها، معتقدين براءة ذمتهم مما في الأسانيد من المآخذ، لكونِ ذِكرِ السندِ: في حكم تبيين ما فيه من القوادح.
ولكن هذا تساهل غيرُ مَرضي، لجهل أغلب الناس بأحوال الرجال، فيكون (?) ما صنعه [أبو الحسن] الأبرِيُّ، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو بكر البيهقي من سَوْقِ مناقب للشافعي رضي الله عنه بطريق الكذبة المعروفين ـ غير مستجاد.
وكان الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم: محمد بن إدريس الرازي، أكثر تحرياً منهم فيما يَسُوقُه من الأنباء.
ولذا كنتُ متشوقاً إلى الظفر بنسخةٍ من كتابه في سيرة الإمام الشافعي، فعلمتُ أن في المكتبة الأحمدية، في حَلبَ الشَّهباء، نسخة منه. فرجوتُ صديقنا الأستاذ الألمعي، الشيخ عبد الفتاح أبو عُدَّةَ ـ حفظه الله ورعاه ـ أن يبحث عن ناسخ هناك: يَنقُلُ الكتاب على حسابي؛ ففعل، وتفضّل بمقابلته بالأصل مُقابلةً دقيقةً، أوجبَتْ مضاعفة شكري له؛ والله - سبحانه - يُكافتُه على هذا الجميل. وبقي الكتاب محفوظاً عندي، إلى أنْ رَغِب الأستاذ الأديب، أبو أسامة السيد محمد عزت العطار الحسيني في نشره في عِدَاد مطبوعاته المتخيّرةِ، فنزلتُ في رَغْبته رجاءَ دعوةٍ صالحة تَلحَقُني من المطلعين على الكتاب. فإن وجد المطالع بعض وقفاتٍ في بعض المواضع من الكتاب: فدونَه الأسانيد الكاشفة عن جَلِية الأمرِ.
ومؤلف الكتاب هو: الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم: محمد بن
ولكن هذا تساهل غيرُ مَرضي، لجهل أغلب الناس بأحوال الرجال، فيكون (?) ما صنعه [أبو الحسن] الأبرِيُّ، وأبو نعيم الأصبهاني، وأبو بكر البيهقي من سَوْقِ مناقب للشافعي رضي الله عنه بطريق الكذبة المعروفين ـ غير مستجاد.
وكان الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم: محمد بن إدريس الرازي، أكثر تحرياً منهم فيما يَسُوقُه من الأنباء.
ولذا كنتُ متشوقاً إلى الظفر بنسخةٍ من كتابه في سيرة الإمام الشافعي، فعلمتُ أن في المكتبة الأحمدية، في حَلبَ الشَّهباء، نسخة منه. فرجوتُ صديقنا الأستاذ الألمعي، الشيخ عبد الفتاح أبو عُدَّةَ ـ حفظه الله ورعاه ـ أن يبحث عن ناسخ هناك: يَنقُلُ الكتاب على حسابي؛ ففعل، وتفضّل بمقابلته بالأصل مُقابلةً دقيقةً، أوجبَتْ مضاعفة شكري له؛ والله - سبحانه - يُكافتُه على هذا الجميل. وبقي الكتاب محفوظاً عندي، إلى أنْ رَغِب الأستاذ الأديب، أبو أسامة السيد محمد عزت العطار الحسيني في نشره في عِدَاد مطبوعاته المتخيّرةِ، فنزلتُ في رَغْبته رجاءَ دعوةٍ صالحة تَلحَقُني من المطلعين على الكتاب. فإن وجد المطالع بعض وقفاتٍ في بعض المواضع من الكتاب: فدونَه الأسانيد الكاشفة عن جَلِية الأمرِ.
ومؤلف الكتاب هو: الحافظ أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم: محمد بن