اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة العالم والمتعلم

محمد زاهد الكوثري
مقدمة العالم والمتعلم - محمد زاهد الكوثري

مقدمة العالم والمتعلم

وأما الفقه الأكبر رواية حماد بن أبي حنيفة عن أبيه فله شروح كثيرة. وقد طبع مرات في كثير من العواصم كما طبع كثير من شروحه، وأما سنده ففي النسخة الخطية المحفوظة ضمن المجموعة رقم (226) بمكتبة شيخ الإسلام العلامة عارف حكمت بالمدينة المنورة زادها الله تكريما، ففي أولها سند الشيخ إبراهيم الكوراني في الكتاب إلى علي بن أحمد الفارسي عن نصير بن يحيى عن ابن مقاتل (محمد بن مقاتل الرازي) عن عصام بن يوسف عن حماد بن أبي حنيفة عن أبيه رضي الله عن الجميع، وفي مكتبة شيخ الإسلام هذه نسختان من الفقه الأكبر رواية حماد قديمتان وصحيحتان فياليت بعض الطابعين قام بإعادة طبع الفقه الأكبر من هاتين النسختين مع المقابلة بنسخ دار الكتب المصرية.
ففي بعض تلك النسخ: وأبوا النبي صلى الله عليه وسلم ماتا على الفطرة - والفطرة) سهلة التحريف إلى (الكفر) في الخط الكوفي، وفي أكثرها: (ما مانا على الكفر)، كأن الإمام الأعظم يريد به الرد على من يروي حديث أبي وأبوك في النار ويرى كونهما من أهل النار. لأن إنزال المرء في النار لا يكون إلا بدليل يقيني وهذا الموضوع ليس بموضوع عملي حتى يكتفى فيه بالدليل الظني.
ويقول الحافظ محمد المرتضى الزبيدي شارح الأحياء والقاموس في رسالته: (الانتصار لوالدي النبي المختار) - وكنت رأيتها بخطه عند شيخنا أحمد بن مصطفى العمري الحلبي مفتي العسكر العالم المعمر - ما معناه: إن الناسخ لما رأى تكرر (ما) في (ما) ماتا) ظن أن أحدهما زائدة فحذفها فذاعت نسخته الخاطئة، ومن الدليل على ذلك سياق الخبر لأن أبا طالب والأبوين لو كانوا جميعا على حالة واحدة جمع 1 الثلاثة في الحكم بجملة واحدة لا بجملتين مع عدم التخالف بينهم في الحكم وهذا رأي وجيه من الحافظ الزبيدي إلا أنه لم يكن رأى
المجلد
العرض
88%
تسللي / 8