اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

مقدمة جدوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس

محمد زاهد الكوثري
مقدمة جدوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس - محمد زاهد الكوثري

مقدمة جدوة المقتبس في ذكر ولاة الأندلس

للسندِ عند الجميع، فيُلْصَقُ الانفراد إلى أحدهما، والانفراد: انفراد حيثما وَقَعَ، فلا بد من ملاحظة ذلك: عند المُحْتَج والمُسْتَنْبِطِ.
ولولا مكتبة بودليانا التي حفظت نسخة منها بالخط الأندلسي: لما ظفر بالكتابِ من يقوم بنشره، ولو كان هذا التاريخ بمتناول الأيدي: لَما تأخر الذين نشروا تَوَاريخ الأندلس - تحت عُنوانِ (المكتبة الأندلسية في قضاتها، وحملة علومها، وأسانيد رواتها، ومَرْوِيَّاتِهم - عن نشرِ هذا الكتابِ.
والآن، أرى الأستاذ الغيور، ناشرَ مُتَخَيَّر المؤلَّفَاتِ ـ أبو أسامة السيد: محمد عزت العطار الحسيني (?) ـ يقوم بنشر هذا الكتابِ، مشكوراً فضله باسم العلم. ورأى الاستئناس في ذلك برأيي، فشرحت له أهمية تواريخ الشعوب، في معرفة منازلهم في الرقي؛ ولا سيما مثل هذا الكتابِ النادر تأليف ذلك العالم العظيم. لكنْ ارْتَايْتُ أَنْ يَرجع إلى أهل الذِّكْر، في حَلٌّ طَلاسم ذلك الخط الأندلسي، لأنَّ الشرقي قد يَتَصَحَّفُ عليه بعضُ كلماته مهما مارس هذا الخط، حتى إني أعرفُ أن الأستاذ العطار، سكن المغرب الأقصى مدةً، بمناسبة انتقال عمه إلى تلك البلاد، في زمن سابق، ومع ذلك، لا أرى الاكتفاء بتلك الخبرَةِ؛ بل: أرى تشريكَ بعض أهل الفضل، في مقابلة الكتاب بالأصل، ليكون سليماً من كل شائبة، فقال: وقد راجعتُ الأديب المشهور: محمد بن تاويت الطَّنْجِيَّ؛ مستعيناً به في ذلك، فرحب بذلك على عادته في خدمة العلم. فقلت: فنِعْمَ ما صنعت.
والأستاذ الطَّنْجِيُّ نشأ نشأة علميةً طيبةً في بلده؛ ثم رحل إلى الشرق في سبيل تحقيق بعض الكتب واتصل بالبيئات العلمية، فحاز تقديرهم بما قام بتحقيقه من الكتب المنشورة تحت إشرافه؛ وظهرت مواهبه للملا، ونال كل ثناء،
المجلد
العرض
75%
تسللي / 4