مناهج العلماء في التأليف في فقه الاختلاف - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: فائدة دراسة الاختلاف:
4.دفع الشكوك حول عظم بناء المذاهب، وقوة أدلتها: فمن لا يطالع كتب الخلاف، وينظر في أدلة الموافق والمخالف، يبقى في قلبه تشكك في بناء هذه المذاهب على أدلة قوية، وكلّما أكثر النظر ودقّق الفكر أدرك رسوخ هذه المذاهب واندفعت شكوكه وأوهامه، وعلم أنَّ لكل منها أصولاً بُنيت عليها هذه الفروع، قال طاشكبرى (¬1): «وغرضُ علم الخلاف تحصيل ملكة الإبرام والنَّقض، وفائدتُه: دفع الشُّكوك عن المذاهب وإيقاعُها في المذهب المخالف».
5.الابتعادُ عن التَّشدد: فالفقيه بسبب احتكاكه وتمرُّسه باختلاف الأقوال وتمحيصها صار قادراً على معرفة الخطأ من الصّواب، وتمكَّن من التمييز بينهما، ثم تحققت له المناعةَ ضدّ الشذوذ أو التشدد، قال هشام بن
¬__________
(¬1) طاش كبرى، مفتاح السعادة، ج1، ص283.
5.الابتعادُ عن التَّشدد: فالفقيه بسبب احتكاكه وتمرُّسه باختلاف الأقوال وتمحيصها صار قادراً على معرفة الخطأ من الصّواب، وتمكَّن من التمييز بينهما، ثم تحققت له المناعةَ ضدّ الشذوذ أو التشدد، قال هشام بن
¬__________
(¬1) طاش كبرى، مفتاح السعادة، ج1، ص283.