اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج البحث الفقهي عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الأول تعريف المناهج ونشأتها وخصائصها وأهميتها

المطلب الثاني
نشأة مناهج البحث الفقهي
ما تقدَّم من الكلام عن البحث الفقهي بأنواعه الأربعة، نجده موجوداً من بداية تاريخ تدوين الفقه على النَّحو الآتي:
* أولاً: التأليف:
فقد عرف التأليف في علم الفقه من بداية ظهور هذا العلم، فنجد الكتابة الفقهية في جميع الأبواب الفقهية على نَسَق ما؛ بحيث يستفيد منها الطلبة والعلماء والقضاة والمفتون بطريقة جليةً في كتاب «المبسوط» للشيباني (ت189هـ)، ونجد الكتابة في موضوع باب معين، وتفصيل أحكامه ظاهرة في كتاب «السير الكبير» للشَّيباني.
وقد أبدع الفقهاء في التأليف بصوره المتعددة، واختلفت مناهجهم فيه، فمنهم مَن يسعى في تأليفه إلى عرض مسائل مذهبه مؤيدةً بالأدلة، ومنهم مَنْ يسعى إلى عرض مذاهب الصحابة - رضي الله عنهم -، ومَن بعدهم من أقوال علماء مذهبه، ومن ثم إثبات رجحان مذهبه؛ بعرض أدلة الخصوم والرد عليها، ومنهم مَن يسعى إلى عرض مسائل مذهبه مؤيّدة من ناحية عقلية وأصولية، ومنهم مَن يهتم بعرض المسائل وما يتفرَّع عليها دون اهتمام بالأدلة.
ومَن دقَّق النظر وجد أنَّه صنف من الكتب الفقهية ما اشتملت على أقسام التأليف السبعة، وهي: «شيء لم يُسبق إليه يخترعه، أو شيءٌ فيه نقص يتمّه، أو شيءٌ متعلّق بشرحه، أو شيءٌ طويلٌ يختصره دون أن يخلّ بشيءٍ من معانيه، أو
المجلد
العرض
8%
تسللي / 244