اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

منهج البحث الفقهي عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني مقومات منهج البحث الفقهي

* أولاً: كتب الحنفية:
درج التقسيم لكتب المذاهب إلى قسمين معتمد وغير معتمد، ولكن هناك قسمة ثلاثية تجعل الأمر أكثر وضوحاً للطالب وأقرب إلى الإنصاف من خلال النظر في كتب العلماء ونقولاتهم من الكتب؛ لأن «الكلام في اعتبار الكتب وتقسيمها أمر نسبي، والمقصود منه خط خطوطٍ عريضة؛ للتمييز لدى الطلبة والكملة في درجات اعتبار الكتب، وكيفية التعامل معها و الاستفادة منها، ورأيت أن جعلها في قسمين من معتبرة وغير معتبرة -كما هو شائع- غير دقيق، وفيه تشويش كبير ويجعل كتباً كثيرة غير معتبرة وينزلها منزلة الكتب غير معتمدة، مع أن بينها فرقاً كبيراً، لذلك كان الأفضل أن يكون التقسيم ثلاثياً ـ معتمدة ومقبولة ومردودة ـ مع أن كل قسم منها هو عبارة عن درجات متفاوتة أيضاً» (¬1).
«وأكثر ما يمكن الباحث من إدراك طبقات الكتب هو البحث والتنقيب وذلك بمراجعة المسألة الفقهية في عامة الكتب، بحيث يلاحظ تعامل الفقهاء معها وكيفية عرضهم لها وترجيحهم فيها، فيقدر المقام لكل كتاب منها» (¬2).
وبناء عليه فالقسمة الثلاثية:
1. الكتب المعتمدة: هي التي تحتوي على المسائل المعتمدة في المذهب، ويندر وجود غير المعتمد فيها.
وأسباب اعتمادها:
أ ـ التزام ذكر القول المعتمد فيها إلا نادراً.
ب ـ خلوها من الروايات الضعيفة والمردودة والشاذة في المذهب.
جـ ـ عدم مخالفتها لأصول المذهب.
¬__________
(¬1) ينظر: المدخل المفصل للفقه الحنفي ص367
(¬2) المرجع نفسه ص364.
المجلد
العرض
22%
تسللي / 244