منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مقومات منهج البحث الفقهي
والذي يهمنا هنا هو تحقُّق النِّسبة للأقوال والتَّوثيق لها، وذلك ضمن منهجية تطوّرت عبر التاريخ بسبب اتساع العلم، وكثرة علمائه، وكثرة مصادره.
ففي المرحلة الثانية بدأوا يذكرون أسماء كتب عند ذكر العلماء، وبيان الباب التي كتبت فيه من الكتاب، مثل: «قال الفقيه أبو الليث في (أيمان) «الفتاوى»» (¬1).
3. وفي الشروح المتأخرة والحواشي تطوّرت منهجية التوثيق بصورة ملحوظة؛ لكثرة الكتاب والأقوال وتوسع العلوم.
وبنظرة سريعة لنسبة الأقوال وتوثيقها في «حاشية ابن عابدين»، نلاحظ أنه في عامة حواشيه يبين المصدر الذي أخذ منه، فما كان من مصادر متكرراً جداً اقتصر على ذكر رمز له: مثل «حاشية الطحطاوي على الدر» رمز لها بـ «ط»، ومثل «حاشية الحلبي على الدر» رمز لها بـ «ح».
وما كان منقولاً بتمامه نبّه في نهاية النقل برمز: «اهـ»، أي: انتهى النقل.
وإن كان اختصر من النص المنقول، نبه بذكر النص المنقول: «اهـ ملخصاً»: أي انتهى النقل ملخصاً.
وإن كان نقل عن الكتاب بالواسطة، نبّه على ذلك بقوله: «بحر» عن «محيط»: أي كان نقله عن «المحيط» لكن بواسطة كتاب «البحر الرائق»، وهذا يدلّ على نهاية الأمانة والدقة في النقل والتوثيق، وفيما يلي عرض لصور من التوثيق في «حاشية ابن عابدين»:
أ- «كذا في «المضمرات».
ب- كما في «الهداية».
ج- «ط».
د- المحبي في «تاريخه».
ه- «اهـ».
¬__________
(¬1) ينظر: المحيط البرهاني3: 64.
ففي المرحلة الثانية بدأوا يذكرون أسماء كتب عند ذكر العلماء، وبيان الباب التي كتبت فيه من الكتاب، مثل: «قال الفقيه أبو الليث في (أيمان) «الفتاوى»» (¬1).
3. وفي الشروح المتأخرة والحواشي تطوّرت منهجية التوثيق بصورة ملحوظة؛ لكثرة الكتاب والأقوال وتوسع العلوم.
وبنظرة سريعة لنسبة الأقوال وتوثيقها في «حاشية ابن عابدين»، نلاحظ أنه في عامة حواشيه يبين المصدر الذي أخذ منه، فما كان من مصادر متكرراً جداً اقتصر على ذكر رمز له: مثل «حاشية الطحطاوي على الدر» رمز لها بـ «ط»، ومثل «حاشية الحلبي على الدر» رمز لها بـ «ح».
وما كان منقولاً بتمامه نبّه في نهاية النقل برمز: «اهـ»، أي: انتهى النقل.
وإن كان اختصر من النص المنقول، نبه بذكر النص المنقول: «اهـ ملخصاً»: أي انتهى النقل ملخصاً.
وإن كان نقل عن الكتاب بالواسطة، نبّه على ذلك بقوله: «بحر» عن «محيط»: أي كان نقله عن «المحيط» لكن بواسطة كتاب «البحر الرائق»، وهذا يدلّ على نهاية الأمانة والدقة في النقل والتوثيق، وفيما يلي عرض لصور من التوثيق في «حاشية ابن عابدين»:
أ- «كذا في «المضمرات».
ب- كما في «الهداية».
ج- «ط».
د- المحبي في «تاريخه».
ه- «اهـ».
¬__________
(¬1) ينظر: المحيط البرهاني3: 64.