منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مقومات منهج البحث الفقهي
وأجمع المحققون على أنَّ الكتب المتقدمة على الشيخين ـ يعني الرافعي والنووي ـ
لا يعتد بشيء منها إلا بعد كمال البحث والتحرير، حتى يغلب على الظن أنَّه راجح مذهب الشافعي.
قالوا: هذا في حكم لم يتعرض له الشيخان أو أحدهما، فإن تعرضا له، فالذي أطبق عليه المحققون: أنَّ المعتمد في المذهب ما اتفقا عليه، فإن اختلفا ولم يوجد لهما مرجح، أو وجد ولكن على السواء، فالمعتمد ما قاله النووي، وإن وجد لأحدهما دون الآخر، فالمعتمد ذو الترجيح، فإن اتفق المتأخرون على أنَّ ما قالاه سهو، فلا يكون حينئذ معتمدًا، لكنَّه نادر جداً.
ثم برزت من بعدهم كتب لعلماء كثر، وكتبهم محطّ الأنظار إلى هذه الساعة، وتتميّز في كونها اعتنت بـ «منهاج» النووي، وهم:
1. زكريا الأنصاري، وله: «منهج الطلاب» وهو اختصار للمنهاج، وشرحه في «فتح الوهاب شرح منهج الطلاب».
2. جلال الدين المحلي، وله: «كنز الراغبين في شرح منهاج الطالبين».
3. ابن حجر الهيتمي، وله: «تحفة المحتاج بشرح المنهاج» وغيره.
4. الخطيب الشربيني، وله: «مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج» وغيره.
5. الجمال الرملي، وله: «نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج» وغيره.
قال متأخرو الشافعية: إنَّ المعتمد من بعدهما ـ الرافعي والنووي ـ ابن حجر الهيتمي، ومحمد الرملي، فلا تجوز الفتوى بما يخالفهما، بل بما يخالف «تحفة المحتاج» لابن حجر، و «نهاية المحتاج» للرملي، ذلك أنَّ المحققين والعلماء قد قرأوهما على مصنفيهما حتى إنَّ «النهاية» قرئت على الرملي إلى آخرها في أربعمائة مِنَ العلماء فنقدوها وصححوها، فبلغت بذلك حد التواتر؛ لذلك اعتمدها علماء مصر.
لا يعتد بشيء منها إلا بعد كمال البحث والتحرير، حتى يغلب على الظن أنَّه راجح مذهب الشافعي.
قالوا: هذا في حكم لم يتعرض له الشيخان أو أحدهما، فإن تعرضا له، فالذي أطبق عليه المحققون: أنَّ المعتمد في المذهب ما اتفقا عليه، فإن اختلفا ولم يوجد لهما مرجح، أو وجد ولكن على السواء، فالمعتمد ما قاله النووي، وإن وجد لأحدهما دون الآخر، فالمعتمد ذو الترجيح، فإن اتفق المتأخرون على أنَّ ما قالاه سهو، فلا يكون حينئذ معتمدًا، لكنَّه نادر جداً.
ثم برزت من بعدهم كتب لعلماء كثر، وكتبهم محطّ الأنظار إلى هذه الساعة، وتتميّز في كونها اعتنت بـ «منهاج» النووي، وهم:
1. زكريا الأنصاري، وله: «منهج الطلاب» وهو اختصار للمنهاج، وشرحه في «فتح الوهاب شرح منهج الطلاب».
2. جلال الدين المحلي، وله: «كنز الراغبين في شرح منهاج الطالبين».
3. ابن حجر الهيتمي، وله: «تحفة المحتاج بشرح المنهاج» وغيره.
4. الخطيب الشربيني، وله: «مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج» وغيره.
5. الجمال الرملي، وله: «نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج» وغيره.
قال متأخرو الشافعية: إنَّ المعتمد من بعدهما ـ الرافعي والنووي ـ ابن حجر الهيتمي، ومحمد الرملي، فلا تجوز الفتوى بما يخالفهما، بل بما يخالف «تحفة المحتاج» لابن حجر، و «نهاية المحتاج» للرملي، ذلك أنَّ المحققين والعلماء قد قرأوهما على مصنفيهما حتى إنَّ «النهاية» قرئت على الرملي إلى آخرها في أربعمائة مِنَ العلماء فنقدوها وصححوها، فبلغت بذلك حد التواتر؛ لذلك اعتمدها علماء مصر.