منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مقومات منهج البحث الفقهي
بالمفتي، ثم العامي، فلا يصل إلى العامي إلا بعد مروره بعدة مراحل في الفحص والتمحيص.
15. يعتبر ظاهر عبارات الكتب لمن لم ير تصحيحا مخالفا لها؛ فإن لم ير المفتي تصحيحاً للمجتهد في المذهب، يعلم أنَّ الرّاجح ظاهر عبارات الكتب من ذكر ظاهر الرواية، فيلتزم العمل به، قال عمر ابن نجيم (¬1):» مفاهيم الكتب حجّة بخلاف أكثر مفاهيم النصوص «: أي مِنَ القرآن والسنة «.
16.يعتبر قول الأكثر من المجتهدين المنتسبين في المذهب، إن اختلفوا في مسألة على أقوال، وفي هذا يقول المقدسي (¬2):» إذا لم يوجد في الحادثة عن واحدٍ منهم جوابٌ ظاهر، وتَكَلَّم فيه المشايخُ المتأخرون قولاً واحداً يؤخذ به، فإن اختلفوا، يؤخذ بقولِ الأكثرين ممّا اعتمد عليه الكبار المعروفون: كأبي حفص، وأبي جعفر، وأبي الليث، والطحاوي وغيرهم، فيعتمد عليه «.
17. يلزم التخريج في المستجدات من المسائل لمَن كان قادراً عليه بعد تقوى لله تعالى، قال المقدسيّ (¬3): «وإن لم يوجد منهم جوابٌ البتة نصّاً، ينظر المفتي فيها نظر تأمّل وتَدَبُّر واجتهاد؛ ليجد فيها ما يَقْرُبُ إلى الخروجِ عن العهدة، ولا يَتَكَلَّمُ فيها جُزافاً لمنصبه وحرمتِه، وليخش الله تعالى ويُراقبه، فإنَّه أَمرٌ عظيمٌ لا يَتَجاسرُ عليه إلاّ كلُّ جاهل شقيٍّ».
18. الرّاجح قول أبي حنيفة في جميع أبواب العبادات من الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصّيام، والحجّ، إلا في مسائل قليلة صرّحوا بترجيح قول غيره، وفي هذا يقول ابن عابدين (¬4): «قد جعل العلماء الفتوى على قول الإمام الأعظم في العبادات مطلقاً، وهو الواقع بالاستقراء ... ».
¬__________
(¬1) في النهر الفائق شرح كنز الدقائق 1: 37.
(¬2) في الحاوي القدسي ق 180/ أ.
(¬3) في الحاوي القدسي ق 180/ أ.
(¬4) في رد المحتار 1: 71.
15. يعتبر ظاهر عبارات الكتب لمن لم ير تصحيحا مخالفا لها؛ فإن لم ير المفتي تصحيحاً للمجتهد في المذهب، يعلم أنَّ الرّاجح ظاهر عبارات الكتب من ذكر ظاهر الرواية، فيلتزم العمل به، قال عمر ابن نجيم (¬1):» مفاهيم الكتب حجّة بخلاف أكثر مفاهيم النصوص «: أي مِنَ القرآن والسنة «.
16.يعتبر قول الأكثر من المجتهدين المنتسبين في المذهب، إن اختلفوا في مسألة على أقوال، وفي هذا يقول المقدسي (¬2):» إذا لم يوجد في الحادثة عن واحدٍ منهم جوابٌ ظاهر، وتَكَلَّم فيه المشايخُ المتأخرون قولاً واحداً يؤخذ به، فإن اختلفوا، يؤخذ بقولِ الأكثرين ممّا اعتمد عليه الكبار المعروفون: كأبي حفص، وأبي جعفر، وأبي الليث، والطحاوي وغيرهم، فيعتمد عليه «.
17. يلزم التخريج في المستجدات من المسائل لمَن كان قادراً عليه بعد تقوى لله تعالى، قال المقدسيّ (¬3): «وإن لم يوجد منهم جوابٌ البتة نصّاً، ينظر المفتي فيها نظر تأمّل وتَدَبُّر واجتهاد؛ ليجد فيها ما يَقْرُبُ إلى الخروجِ عن العهدة، ولا يَتَكَلَّمُ فيها جُزافاً لمنصبه وحرمتِه، وليخش الله تعالى ويُراقبه، فإنَّه أَمرٌ عظيمٌ لا يَتَجاسرُ عليه إلاّ كلُّ جاهل شقيٍّ».
18. الرّاجح قول أبي حنيفة في جميع أبواب العبادات من الطهارة، والصلاة، والزكاة، والصّيام، والحجّ، إلا في مسائل قليلة صرّحوا بترجيح قول غيره، وفي هذا يقول ابن عابدين (¬4): «قد جعل العلماء الفتوى على قول الإمام الأعظم في العبادات مطلقاً، وهو الواقع بالاستقراء ... ».
¬__________
(¬1) في النهر الفائق شرح كنز الدقائق 1: 37.
(¬2) في الحاوي القدسي ق 180/ أ.
(¬3) في الحاوي القدسي ق 180/ أ.
(¬4) في رد المحتار 1: 71.