منهج البحث الفقهي عند الحنفية - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني مقومات منهج البحث الفقهي
وأصول البناء تمثل: القواعد، والضوابط، والأصول التي بَنى عليها القرآن والسنة والآثار الأحكام الفقهية، فهي زبدة وعصارة الجانب الفقهي في مصادر التشريع.
وعلى أصول البناء نُخرّج الأحكام الفقهيّة المتعددة، فيكون مستندها مصادر الوحي؛ لأنَّ أصول البناء مستخرجة منها، فتكون هذه الأصول هي المرجع الحقيقي للحكم الشرعي؛ لأنَّه يخرّج عليها.
وهذا ما صرّح به أشهر مَن كتب في القواعد الفقهية، وهو ابن نجيم الحنفي، حيث قال (¬1): «معرفة القواعد وهي أصول الفقه في الحقيقة، وبها يرتقي الفقيه الى درجة الاجتهاد ولو في الفتوى».
فانظر كيف جعل هذا العلم هو «أصول الفقه في الحقيقة»: أي هو مصدر ومستند الفروع الفقهيّة؛ لأنَّها تخرج عليه وتستفاد منه.
والعلم الثالث هو أصول التطبيق، المعروف برسم المفتي، وكتاب ابن عابدين «شرح عقود رسم المفتي» فيه مشهور جداً، فهو يبحث في كيفية تطبيق الأحكام الفقهية التي تمّ استخراجها من أصول البناء؛ بمراعاة الواقع، والمكان، والزمان، والإنسان.
وهذه الأصول الثلاثة تمثل المنظومة الفقهية للدارس، فتُعرِّفه كيفية الاستنباط، وكيفية البناء، وكيفية التطبيق لها (¬2).
ولذلك كان من الخطأ استخراج حكم من آيةٍ أو من حديثٍ على وجه الانفراد، دون النظر في نظرائه من الآيات، والأحاديث، والآثار؛ فلعلَّه يكون
¬__________
(¬1) في الأشباه والنظائر ص14.
(¬2) ينظر: المنهاج الوجيز في القواعد الفقهية ص7.
وعلى أصول البناء نُخرّج الأحكام الفقهيّة المتعددة، فيكون مستندها مصادر الوحي؛ لأنَّ أصول البناء مستخرجة منها، فتكون هذه الأصول هي المرجع الحقيقي للحكم الشرعي؛ لأنَّه يخرّج عليها.
وهذا ما صرّح به أشهر مَن كتب في القواعد الفقهية، وهو ابن نجيم الحنفي، حيث قال (¬1): «معرفة القواعد وهي أصول الفقه في الحقيقة، وبها يرتقي الفقيه الى درجة الاجتهاد ولو في الفتوى».
فانظر كيف جعل هذا العلم هو «أصول الفقه في الحقيقة»: أي هو مصدر ومستند الفروع الفقهيّة؛ لأنَّها تخرج عليه وتستفاد منه.
والعلم الثالث هو أصول التطبيق، المعروف برسم المفتي، وكتاب ابن عابدين «شرح عقود رسم المفتي» فيه مشهور جداً، فهو يبحث في كيفية تطبيق الأحكام الفقهية التي تمّ استخراجها من أصول البناء؛ بمراعاة الواقع، والمكان، والزمان، والإنسان.
وهذه الأصول الثلاثة تمثل المنظومة الفقهية للدارس، فتُعرِّفه كيفية الاستنباط، وكيفية البناء، وكيفية التطبيق لها (¬2).
ولذلك كان من الخطأ استخراج حكم من آيةٍ أو من حديثٍ على وجه الانفراد، دون النظر في نظرائه من الآيات، والأحاديث، والآثار؛ فلعلَّه يكون
¬__________
(¬1) في الأشباه والنظائر ص14.
(¬2) ينظر: المنهاج الوجيز في القواعد الفقهية ص7.