نظرات في تكوين الملكة الفقهية وإسهامات الإمام اللكنوي فيها - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: ضبطُ علم رسم المفتي:
التصحيحُ والترجيحُ بين أَقول علماءِ المذهب إجمالاً، وهذا ظاهر في الكتب والمتون التي ألفوها، وإن كان جُلّ تصحيحهم راجعٌ إلى المدارس الفقهيّة التي نشؤوا فيها كمدرسة سمرقند أو بُخارا مثلاً، إلا أن قوّة تصحيحهم أقلّ من الطبقة التي سبقتهم عادة، كما هو ملاحظ في اعتماد الفقهاء.
التخريج وإن قَلَّ لأنّ الحاجةَ تمسّ إلى معرفةِ ما يَجِدُّ من المسائل فيما لم يُنَصّ عليه، وهذه الوظيفة لا تخلو منها طبقةٌ من الطبقات لحاجة الناس إليها في حياتهم وإن كانت تتفاوت في قوّتها وكثرتها من زمان إلى زمان لا سيما كلما تأخر الزمان فإنها تقلّ لقلّة المسائل التي تجدّ بالنسبة إلى ما مضى.
الجمع بين أصول المتكلمين والفقهاء؛ إذ قام جمع من علماء هذا الزمان بمحاكاة أصول المتكلمين وعرض أصول فقهاء الحنفية على هيئتها وصورتها، كترتيب وتنظيم، وذكر لبعض المباحث التي لم يتعرض لها في أصول الفقهاء وذكروها في أصول المتكلمين، ويظهر هذا جلياً في بديع النظام لابن الساعاتي والتوضيح شرح التنقيح لصدر الشريعة.
ثالثاً: علماء القرن التاسع والعاشر:
التخريج على أصول الأئمة وفروعهم لكنه قليل بالنسبة إلى من سبقهم.
التخريج وإن قَلَّ لأنّ الحاجةَ تمسّ إلى معرفةِ ما يَجِدُّ من المسائل فيما لم يُنَصّ عليه، وهذه الوظيفة لا تخلو منها طبقةٌ من الطبقات لحاجة الناس إليها في حياتهم وإن كانت تتفاوت في قوّتها وكثرتها من زمان إلى زمان لا سيما كلما تأخر الزمان فإنها تقلّ لقلّة المسائل التي تجدّ بالنسبة إلى ما مضى.
الجمع بين أصول المتكلمين والفقهاء؛ إذ قام جمع من علماء هذا الزمان بمحاكاة أصول المتكلمين وعرض أصول فقهاء الحنفية على هيئتها وصورتها، كترتيب وتنظيم، وذكر لبعض المباحث التي لم يتعرض لها في أصول الفقهاء وذكروها في أصول المتكلمين، ويظهر هذا جلياً في بديع النظام لابن الساعاتي والتوضيح شرح التنقيح لصدر الشريعة.
ثالثاً: علماء القرن التاسع والعاشر:
التخريج على أصول الأئمة وفروعهم لكنه قليل بالنسبة إلى من سبقهم.