نفائس الدرر في الفتاوى المدللة من الزكاة والاعتكاف وصدقة الفطر - صلاح أبو الحاج
المبحث الثّالث تعريف الاعتكاف وركنه وشروطه وأقسامه
وقال القاسم بن محمد ونافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما: «لا اعتكاف إلا بصيام، يقول جل جلاله في كتابه: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} البقرة: 187، فإنّما ذكر الله الاعتكاف مع الصيام».
ولأنّه لو نذر الاعتكاف صائماً يلزمه الاعتكاف صائماً، ولولا أنه شرط لما لزمه كما لو نذر أن يعتكف متصدقاً بعشرة دراهم؛ وهذا لأن النذر لا يصح إلا إذا كان من جنسه واجباً مقصوداً؛ لأنه ليس للعبد أن ينصب الأسباب ولا يُشّرع الأحكام، بل له أن يوجب على نفسه مما أوجبه الله تعالى، ولم يوجب المكث وحده إلا في ضمن عبادة كالقعود في التشهد.
ولأنّ الصوم هو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع، ثم أحد ركني الصوم وهو الإمساك عن الجماع شرط صحة الاعتكاف، فكذا الركن الآخر وهو الإمساك عن الأكل والشرب لاستواء كل واحد منهما في كونه ركناً للصوم، فإذا كان أحد الركنين شرطاً كان الآخر كذلك. ينظر: التبيين 1: 348، وبدائع الصنائع 2: 109، والمبسوط 3: 116، والله أعلم.
ولأنّه لو نذر الاعتكاف صائماً يلزمه الاعتكاف صائماً، ولولا أنه شرط لما لزمه كما لو نذر أن يعتكف متصدقاً بعشرة دراهم؛ وهذا لأن النذر لا يصح إلا إذا كان من جنسه واجباً مقصوداً؛ لأنه ليس للعبد أن ينصب الأسباب ولا يُشّرع الأحكام، بل له أن يوجب على نفسه مما أوجبه الله تعالى، ولم يوجب المكث وحده إلا في ضمن عبادة كالقعود في التشهد.
ولأنّ الصوم هو الإمساك عن الأكل والشرب والجماع، ثم أحد ركني الصوم وهو الإمساك عن الجماع شرط صحة الاعتكاف، فكذا الركن الآخر وهو الإمساك عن الأكل والشرب لاستواء كل واحد منهما في كونه ركناً للصوم، فإذا كان أحد الركنين شرطاً كان الآخر كذلك. ينظر: التبيين 1: 348، وبدائع الصنائع 2: 109، والمبسوط 3: 116، والله أعلم.