إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
إتحاف الأريب بجواز استنابة الخطيب
وذلك لأنَّ القاضي إنّما قامَ مَقامَ السُّلطانِ لأجلِ الرَّعيَّةِ خاصَّةً، وكذا لا يجوزُ حكمه لنفسه، بل ولا لِمَن هو بمنزلة نفسه ممَّن لا تُقبل شهادته له. وأمَّا المأمور بالجمعة فإنَّه ما قامَ مَقامَ السُّلطانِ لأجلِ النَّاسِ فقط، بل لأجل نفسه أيضاً، فإنَّ الصَّلاةَ المأمور بإقامتها ليسَتْ مخصوصةً بغَيرِه، بل هي له أيضاً، فقد قام فيها مقامَ غيره لنفسه ولغَيرِه إِلَّا أَنَّ الغَير تابع له، ونفسه أصل في ذلك القيام، فكانَ من القِسمِ الثَّاني، وهو مَن قامَ مَقامَ غَيرِه لنفسه جاز له الاستخلافُ، كما في المستعير، وعلى هذا عمَلُ الأُمَّةِ من غير نكير، انتهى.
قوله: «والفِقهُ ما بَيَّنَّا كلامُ الشَّيخِ أبي المَعينِ»؛ أي: الفقه المُبَيَّن افتِراقُ حُكمِ المُستَعير والقاضي هو الذي بيناه.
قوله: «وهذا مما يجبُ حِفظه؛ فإنَّ النَّاسَ عنه غافِلُونَ»، قد نبهنا اللهُ سُبحانَه بفَضْلِه، وأطَلَعَنا على ما أظهَرْناهُ بسِرِّه المكنون، فلَهُ الحمد والمنة، ونسأله غُفران ذُنوبنا، وسَترَ عُيوبنا عن الخلائقِ يومَ يُحْشَرُونَ. آمين.
وحيثُ فَرَغْنا منَ الكلامِ معَ الإمام الحبر صاحبِ «الدُّرَرِ»، فلْنَذْكُرْ كَلامَ العلَّامةِ أحمدَ بنِ سُلَيمان ابن كمال باشا رحِمَهُم الله، ثم نذكر ما يتعلق به، ونصه برسالة له: قال في «الهداية»: وليسَ للقاضي أن يستَخلِفَ على القَضاءِ، إِلَّا أَن يُفوَّضَ إِليه ذلك، بخِلافِ المأمور بإقامة الجمعة حيثُ يستخلِفُ.
قوله: «والفِقهُ ما بَيَّنَّا كلامُ الشَّيخِ أبي المَعينِ»؛ أي: الفقه المُبَيَّن افتِراقُ حُكمِ المُستَعير والقاضي هو الذي بيناه.
قوله: «وهذا مما يجبُ حِفظه؛ فإنَّ النَّاسَ عنه غافِلُونَ»، قد نبهنا اللهُ سُبحانَه بفَضْلِه، وأطَلَعَنا على ما أظهَرْناهُ بسِرِّه المكنون، فلَهُ الحمد والمنة، ونسأله غُفران ذُنوبنا، وسَترَ عُيوبنا عن الخلائقِ يومَ يُحْشَرُونَ. آمين.
وحيثُ فَرَغْنا منَ الكلامِ معَ الإمام الحبر صاحبِ «الدُّرَرِ»، فلْنَذْكُرْ كَلامَ العلَّامةِ أحمدَ بنِ سُلَيمان ابن كمال باشا رحِمَهُم الله، ثم نذكر ما يتعلق به، ونصه برسالة له: قال في «الهداية»: وليسَ للقاضي أن يستَخلِفَ على القَضاءِ، إِلَّا أَن يُفوَّضَ إِليه ذلك، بخِلافِ المأمور بإقامة الجمعة حيثُ يستخلِفُ.