إحكام اللسان في أحكام خلع النساء - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول في اشتراط رضى الرجل بالخلع
وقال الرازي (¬1): والخوف المذكور في هذه الآية يمكن حمله على الخوف المعروف، وهو الإشفاق مما يكره وقوعه، ويمكن حمله على الظن؛ وذلك لأن الخوف حالة نفسانية مخصوصة، وسبب حصولها ظنّ أنه سيحث مكروه في المستقبل وإطلاق اسم المعلول على العلة مجاز مشهور، فلا جرم أطلق على هذا الظنّ اسم الخوف، وهذا مجاز مشهور، فقد يقول الرجل لغيره، قد خرج غلامك بغير إذنك، فتقول: قد خفت ذلك، على معنى ظننته.
وقال الجصاص (¬2): ((وهذا الخوف من ترك إقامة حدود الله على وجهين:
1.إما أن يكون أحدهما سيئ الخلق أو جميعاً, فيفضي بهما ذلك إلى ترك إقامة حدود الله فيما ألزم كل واحد منهما من حقوق النكاح في قوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف} (¬3).
2.وإمّا أن يكون أحدهما مبغضا للآخر، فيصعب عليه حسن العشرة والمجاملة, فيؤديه ذلك إلى مخالفة أمر الله في تقصيره في الحقوق التي تلزمه وفيما ألزم الزوج من إظهار الميل إلى غيرها في قوله تعالى: {فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَة} (¬4)، فإذا وقع أحد هذين وأشفقا من ترك إقامة حدود الله التي حدها لهما حل الخلع)).
¬__________
(¬1) في مفاتيح الغيب 3: 390.
(¬2) في أحكام القرآن 1: 533 - 534.
(¬3) سورة البقرة: من الآية228.
(¬4) سورة النساء: من الآية129.
وقال الجصاص (¬2): ((وهذا الخوف من ترك إقامة حدود الله على وجهين:
1.إما أن يكون أحدهما سيئ الخلق أو جميعاً, فيفضي بهما ذلك إلى ترك إقامة حدود الله فيما ألزم كل واحد منهما من حقوق النكاح في قوله تعالى: {وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوف} (¬3).
2.وإمّا أن يكون أحدهما مبغضا للآخر، فيصعب عليه حسن العشرة والمجاملة, فيؤديه ذلك إلى مخالفة أمر الله في تقصيره في الحقوق التي تلزمه وفيما ألزم الزوج من إظهار الميل إلى غيرها في قوله تعالى: {فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَة} (¬4)، فإذا وقع أحد هذين وأشفقا من ترك إقامة حدود الله التي حدها لهما حل الخلع)).
¬__________
(¬1) في مفاتيح الغيب 3: 390.
(¬2) في أحكام القرآن 1: 533 - 534.
(¬3) سورة البقرة: من الآية228.
(¬4) سورة النساء: من الآية129.