اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام اللسان في أحكام خلع النساء

صلاح أبو الحاج
إحكام اللسان في أحكام خلع النساء - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني في أحكام الخلع

المطلب الأول
طلاق الخلع بائن
إن طلاقه بائن سواء كان الخلع بمال أو بغير مال:
فيكون بائناً في الخلع بمال؛ كقول رجل لامرأته: اخعلي نفسك على ألف دينار، فتقول: قبلت؛ لأن الزوجة إنما بذلت المال لتملك عصمتها، والله تعالى شرع الافتداء لذلك، ولو كان رجعيّاً لم يحصل الغرض الذي شرع لأجله وهو فكاكها منه؛ لأن الطلاقَ الرجعيَّ لا يمنع الزوج من مراجعتها ما دامت في العدّة رضيت أو لم ترض؛ ولذلك لا تحصل على مقصودها، فوجب أن يكون بائناً (¬1)؛ ولقوله - صلى الله عليه وسلم -: (الخلع تطيلقةٌ بائنة) (¬2).
أما في الخلع بغير مال: كقوله: خالعتك ولا يذكر مالاً، فتقول: قبلت؛ إذ لفظ الخُلعِ من ألفاظ كنايات الطلاق، ومتى وقعَ الطلاق بلفظ منها كان بائناً إلا الألفاظ الثلاثة وهي: اعتدي، واستبرئي رحمك، وأنت واحدة، فكلٌّ
¬__________
(¬1) ينظر: الفوائد العلية ص147.
(¬2) في سنن البيهقي الكبير 7: 316، وسنن الدارقطني 4: 45، ومعجم أبي يعلى 1: 196، وفي مصنف عبد الرزاق 6: 481 مرسلاً، وله شواهد ذكرها الزيلعي في نصب الراية 3: 243، وابن الجوزي في التحقيق 2: 295 وغيرهما.
المجلد
العرض
57%
تسللي / 128