إحكام اللسان في أحكام خلع النساء - صلاح أبو الحاج
الفصل الثاني في أحكام الخلع
ثانياً: أن يكون من جهة الزوجة؛ بأن استعصت عليه ولم تمتثل أوامره وأبغضته (¬1) وطلبت الفرقة، فله ثلاثة صور، وهي:
1.أن يكون بدل الخلع أقل من المهر.
2.أن يكون بدل الخلع مساوياً للمهر.
وفي هاتين الصورتين يجوز للزوج أخذ بدل الخلع بلا كراهة.
3.أن يكون بدل الخلع أكثر من المهر فإنه يكره للزوج أخذ الزيادة (¬2)؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بعض روايات حديث ثابت بن قيس - رضي الله عنه - الذي نشزت
¬__________
(¬1) ينظر: البناية 4: 661.
(¬2) هذه رواية الأصل، وعليها التعويل في مختصر القدوري ص78، والمختار 3: 201، والنقاية 2: 144، وبداية المبتدي 2: 14، والملتقى ص66.
لكن رواية الجامع الصغير ص216: أنه يطيب له الزيادة؛ لقوله تعالى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229]؛ لأنه إذا جاز أخذ ما اتّفقا عليه ولو كَثُرَ عند حصول النشوز منهما؛ فلأن يجوز عند حصوله منها وحدها من باب أولى، ومشى عليها في الكنْز ص59، والتنوير ص76.
ووفق بينهما بأن تحمل رواية الأصل على الكراهة التحريمية ورواية الجامع على التنزيهية. كما في الدر المختار ورد المحتار 2: 561.
وقال ابن الهمام في فتح القدير 4: 218: وعلى هذا فيظهر كون رواية الجامع أوجه. نعم يكون أخذ الزيادة خلاف الأولى, ويكون محمل منعه صلى الله عليه وسلم ثابتا من أن يزداد الحمل على ما هو الأولى وطريق القرب إلى الله سبحانه, والله أعلم.
1.أن يكون بدل الخلع أقل من المهر.
2.أن يكون بدل الخلع مساوياً للمهر.
وفي هاتين الصورتين يجوز للزوج أخذ بدل الخلع بلا كراهة.
3.أن يكون بدل الخلع أكثر من المهر فإنه يكره للزوج أخذ الزيادة (¬2)؛ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم - في بعض روايات حديث ثابت بن قيس - رضي الله عنه - الذي نشزت
¬__________
(¬1) ينظر: البناية 4: 661.
(¬2) هذه رواية الأصل، وعليها التعويل في مختصر القدوري ص78، والمختار 3: 201، والنقاية 2: 144، وبداية المبتدي 2: 14، والملتقى ص66.
لكن رواية الجامع الصغير ص216: أنه يطيب له الزيادة؛ لقوله تعالى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ} [البقرة: 229]؛ لأنه إذا جاز أخذ ما اتّفقا عليه ولو كَثُرَ عند حصول النشوز منهما؛ فلأن يجوز عند حصوله منها وحدها من باب أولى، ومشى عليها في الكنْز ص59، والتنوير ص76.
ووفق بينهما بأن تحمل رواية الأصل على الكراهة التحريمية ورواية الجامع على التنزيهية. كما في الدر المختار ورد المحتار 2: 561.
وقال ابن الهمام في فتح القدير 4: 218: وعلى هذا فيظهر كون رواية الجامع أوجه. نعم يكون أخذ الزيادة خلاف الأولى, ويكون محمل منعه صلى الله عليه وسلم ثابتا من أن يزداد الحمل على ما هو الأولى وطريق القرب إلى الله سبحانه, والله أعلم.