اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إحكام اللسان في أحكام خلع النساء

صلاح أبو الحاج
إحكام اللسان في أحكام خلع النساء - صلاح أبو الحاج

الفصل الثاني في أحكام الخلع

والقاعدة فيما يصلح عوضاً في الخلع، هي: ما جاز أن يكون مهراً جاز أن يكون بدلاً في الخلع، وإنما لم يذكر عكسه حيث لم يقل: وما لا يجوز أن يكون مهراً لا يجوز أن يكون بدلاً في الخلع؛ لأن من الأشياء ما يصلح أن بدلاً للخلع كدرهم إلى تسعة دراهم ولا يصلح أن يكون مهراً (¬1).
ثالثاً: عدم إسقاط الخلع حقوق غيرهما:
إن العوضَ المذكور في الخُلع إن كان من خالص حقِّ الزوجين وأسقط صاحبُ الحقِّ حقَّه جاز، وإن كان من حقوق غيرهما فلا يملكان إسقاطه وجعله بدلاً للخلع وإن اتّفقا عليه، إلا إذا أمكن، ومن ذلك:
1.إذا اختلعت من زوجها في نظير أن تمسكَ المولودَ مدّةً أكثر من مدّة الحضانة، ففي هذا تفصيل على حالين:
أ. إن كان المولود مذكّراً كان هذا الشرط لاغياً؛ لأن هذا الشرط مخالفٌ لمصلحته؛ إذ المصلحة في تسليمه إلى الأب بعد انتهاء مدّة الحضانة التي هي سبع سنين، وهي سن التمييز؛ لأنه يحتاج بعدها إلى معرفة آداب الرجال، والتخلُّق بأخلاقهم، فإذا طالَ مكثُه عند الأمّ يتخلَّقُ بأخلاق النساء، ولا شكّ أن في هذا ضرراً بالنسبة إليه، فيلغو ولو اتّفقا عليه، ولا يبقى عندها بعد سنّ السبع (¬2).
¬__________
(¬1) ينظر: البناية 4: 669.
(¬2) ينظر: رد المحتار 2: 568.
المجلد
العرض
68%
تسللي / 128