اختلاف الفقهاء أصولي - صلاح أبو الحاج
المبحث الأول في اختلاف الفقهاء في علم الأصول
المذاهب لاختيار منحى لغوي كوفي أو بصري أو غيره، وهذا من جهة النحو، ومن جهة المعاني فالمجاز يغلب على استخدامات هذه اللغة، وافترق العلماء كثيراً في تقديم الحقيقة أو المجاز وإرادة واحد منهما، وتعدد المعاني المرادة في الكلمة العربية أوجد اختلافاً ظاهراً أيضاً في اعتبار واحدٍ منها دون سواه، ففي مقابل هذا الاختلاف لا بُدّ أن تختلف الأفهام وتتنوع الاستنباطات، فتختلف بذلك الأحكام.
وتفصيل ذلك في النقاط الآتية:
أولاً: الاختلاف في الإعراب النَحوي:
مثاله: الاختلاف في الرفع والنصب: فعن أبي سعيد الخُدْري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ذكاةُ الجَنِينِ ذكاةُ أُمِّه» (¬1)، ويروى هذا الحديث بالرَّفعِ والنَّصبِ، فمَن رفعه ـ ذكاة أمه ـ جعله خبر المبتدأ الذي هو ذكاةُ الجنين، فتكونُ ذكاةُ الأمِّ هي ذكاةُ الجنين، فلا يحتاج إلى ذبحٍ مستأنف، ومن نصبه كان التقدير: ذكاة الجنين كذكاة أُمِّه، فلما حُذِفَ الجارُّ نُصِبَ، أو على تقدير: يُذَكَّى تَذْكِيَةً مِثل ذكاةِ أمه فحذَفَ المصدر وصفَتَه وأقامَ المضاف إليه مُقامه.
فأبو حنيفة وزفر والحسن بن زياد - رضي الله عنهم -: جعلوه على النصب، فلا يحل الجنين إلا بذكاة خاصة؛ ويؤيده قوله - جل جلاله -: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} المائدة: 3،
¬__________
(¬1) أبو داود، السنن ج2، ص114، والترمذي، السنن ج4، ص 72، وصححه.
وتفصيل ذلك في النقاط الآتية:
أولاً: الاختلاف في الإعراب النَحوي:
مثاله: الاختلاف في الرفع والنصب: فعن أبي سعيد الخُدْري - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ذكاةُ الجَنِينِ ذكاةُ أُمِّه» (¬1)، ويروى هذا الحديث بالرَّفعِ والنَّصبِ، فمَن رفعه ـ ذكاة أمه ـ جعله خبر المبتدأ الذي هو ذكاةُ الجنين، فتكونُ ذكاةُ الأمِّ هي ذكاةُ الجنين، فلا يحتاج إلى ذبحٍ مستأنف، ومن نصبه كان التقدير: ذكاة الجنين كذكاة أُمِّه، فلما حُذِفَ الجارُّ نُصِبَ، أو على تقدير: يُذَكَّى تَذْكِيَةً مِثل ذكاةِ أمه فحذَفَ المصدر وصفَتَه وأقامَ المضاف إليه مُقامه.
فأبو حنيفة وزفر والحسن بن زياد - رضي الله عنهم -: جعلوه على النصب، فلا يحل الجنين إلا بذكاة خاصة؛ ويؤيده قوله - جل جلاله -: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} المائدة: 3،
¬__________
(¬1) أبو داود، السنن ج2، ص114، والترمذي، السنن ج4، ص 72، وصححه.