اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

اختيارات الإمام القدوري لغير قول أبي حنيفة

صلاح أبو الحاج
اختيارات الإمام القدوري لغير قول أبي حنيفة - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: اختياراته المعتمدة على رسم المفتي:

ما دون الثَّلاث لا يقع به الزّجر, وليس كذلك بل يختلف ذلك باختلاف الأشخاص, فلا معنى لتقديره مع حصول المقصود بدونه، فيكون مفوّضاً إلى رأي القاضي يقيمه بقدر ما يرى المصلحة فيه على ما بيَّنّا تفاصيله, وعليه مشايخنا، «زيلعيّ» , ونحوه في «الهداية»، قال في «الفتح»: فلو رأى أنَّه ينزجر بسوط واحد اكتفى به, وبه صَرَّحَ في «الخلاصة» (¬1).
المسألة السادسة:
اختياره اعتبار الإكراه من السلطان وغيره:
وهو قول الصاحبين، قال القُدُوريّ (¬2): «الإكراهُ يثبتُ حكمُه إذا حَصَلَ ممّن يقدر على إيقاعِ ما يُوعد به سلطاناً كان أو لصّاً».
وظاهر الرَّواية عند أبي حنيفة - رضي الله عنه -: لا يكون الإكراه إلا من السلطان، قال المَرغينانيُّ (¬3): «والذي قاله أبو حنيفة: إنَّ الإكراه لا يتحقَّق إلا من السُّلطان؛ لما أنَّ المنعةَ له والقدرة لا تتحقَّق بدون المنعة».
وسبب اختيار القدوري لقول الصاحبين: هو تغير الزمان، بحيث أصبح الإكراه يتحقق من غير السلطان، قال شيخي زاده (¬4): «هذا
¬__________
(¬1) ينظر: رد المحتار4: 60.
(¬2) في مختصر القدوري 4: 107.
(¬3) في الهداية2: 233.
(¬4) في مجمع الأنهر2: 429.
المجلد
العرض
82%
تسللي / 72