إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الحادي عشر في القراءات والقراء
وقد لمع في سماء هؤلاء القراء نجوم عدة مهروا في القراءة والضبط، حتى صاروا في هذا الباب أئمة يرحل إليهم ويؤخذ عنهم أعداد القراءات، ثم اشتهرت عبارات تحمل أعداد القراءات فقيل: القراءات السبع، والقراءات العشر، والقراءات الأربع عشرة، وحظي الجميع بالشهرة ونباهة الشأن.
فالقراءات السبع، هي القراءات المنسوبة إلى الأئمة السبعة المعروفين، وهم: نافع وعاصم وحمزة وعبد الله بن عامر وعبد الله بن كثير وأبو عمرو بن العلاء وعلي الكسائي.
والقراءات العشر: هي هذه السبع وزيادة قراءات هؤلاء الثلاثة أبي جعفر ويعقوب وخلف.
وكان أوَّل مَن صنَّف في القراءات أمثال أبي عبيد القاسم بن سلام وأبي حاتم السجستاني وأبي جعفر الطبري وإسماعيل القاضي، وقد ذكروا في القراءات شيئاً كثيراً وعرضوا روايات تربو على أضعاف قراءة هؤلاء السبعة، ثم اشتهرت قراءات هؤلاء السبعة بعد ذلك على رأس المائتين في الأمصار.
فكان الناس في البصرة على قراءة أبي عمرو ويعقوب، وبالكوفة على قراءة حمزة وعاصم، وبالشام على قراءة ابن عامر، وبمكة على قراءة ابن كثير، وبالمدينة على قراءة نافع، ومكثت القراءات السبع على هذه الحال دون أن تأخذ مكانها من التدوين حتى خاتمة القرن الثالث؛ إذ نهض ببغداد ابن مجاهد، فجمع قراءات هؤلاء الأئمة السبعة غير أنه أثبت اسم الكسائي وحذف يعقوب، ذلك أنه أخذ على نفسه ألا يروي إلا عمن اشتهر بالضبط والأمان وطول العمر في ملازمة
فالقراءات السبع، هي القراءات المنسوبة إلى الأئمة السبعة المعروفين، وهم: نافع وعاصم وحمزة وعبد الله بن عامر وعبد الله بن كثير وأبو عمرو بن العلاء وعلي الكسائي.
والقراءات العشر: هي هذه السبع وزيادة قراءات هؤلاء الثلاثة أبي جعفر ويعقوب وخلف.
وكان أوَّل مَن صنَّف في القراءات أمثال أبي عبيد القاسم بن سلام وأبي حاتم السجستاني وأبي جعفر الطبري وإسماعيل القاضي، وقد ذكروا في القراءات شيئاً كثيراً وعرضوا روايات تربو على أضعاف قراءة هؤلاء السبعة، ثم اشتهرت قراءات هؤلاء السبعة بعد ذلك على رأس المائتين في الأمصار.
فكان الناس في البصرة على قراءة أبي عمرو ويعقوب، وبالكوفة على قراءة حمزة وعاصم، وبالشام على قراءة ابن عامر، وبمكة على قراءة ابن كثير، وبالمدينة على قراءة نافع، ومكثت القراءات السبع على هذه الحال دون أن تأخذ مكانها من التدوين حتى خاتمة القرن الثالث؛ إذ نهض ببغداد ابن مجاهد، فجمع قراءات هؤلاء الأئمة السبعة غير أنه أثبت اسم الكسائي وحذف يعقوب، ذلك أنه أخذ على نفسه ألا يروي إلا عمن اشتهر بالضبط والأمان وطول العمر في ملازمة