اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الثاني عشر في التفسير والمفسرين وما يتعلق بهما

عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في هديه وسيرته؛ لأنه هو الشارح المعصوم للقرآن بسنته الجامعة لأقواله وأفعاله وشمائله وتقريراته.
ح. ختام الأمر ببيان المعنى والأحكام المستنبطة منه في حدود قوانين اللغة والشريعة والعلوم الكونية.
ط. رعاية قانون الترجيح عند الاحتمال.
وكيفية الترجيح بين المأثور والرأي:
ينبغي أن يعلم أن التعارض بين التفسير بالمأثور والتفسير بالرأي المحمود، معناه التنافي بينهما بأن يدلّ أحدهما على إثبات والآخر على نفي، كأن كلاً من المتنافيين وقف في عرض الطريق فمنع الآخر من السير فيه.
وأما إذا لم يكن هناك تناف فلا تعارض وإن تغايرا كتفسيرهم الصراط المستقيم بالقرآن أو بالسنة أو بطريق العبودية أو طاعة الله ورسوله، فهذه المعاني غير متنافية وإن تغايرت.
إذا تقرر هذا فإن التفسير بالمأثور الثابت بالنص القطعي لا يمكن أن يعارض بالتفسير بالرأي؛ لأن الرأي إما ظني وإما قطعي: أي مستند إلى دليل قطعي من عقل أو نقل، فإن كان قطعياً فلا تعارض بين قطعيين، بل يؤول المأثور؛ ليرجع إلى الرأي المستند إلى القطعي إن أمكن تأويله جمعاً بين الدليلين، وإن لم يمكن تأويله حمل اللفظ الكريم على ما يقتضيه الرأي والاجتهاد، تقديماً للأرجح على المرجوح.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 287