إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الثاني عشر في التفسير والمفسرين وما يتعلق بهما
ويمتاز بخلوه من الحشو والتطويل وسلامته من القصص والإسرائيليات واعتماده في بيان المعاني على لغة العرب، وأساليبهم وعنايته بعلمي المعاني والبيان والنكات البلاغية تحقيقاً لوجوه الإعجاز، وعليه حواش كثيرة منها حاشية ابن كمال باشا زادة، وحاشية علاء الدين المعروف بالبهلوان، وحاشية الشيخ حيدر، وحاشية الرهاوي.
الثالث: تفسير بالإشارة، ويسمى التفسير الإشاري:
والإشاريون وأرباب التصوف تهمهم ناحية الترغيب والترهيب والزهد والقناعة والرضا، فيفسرون القرآن بما يوافق مشاربهم وأذواقهم وعلى الإجمال نرى كلّ نابغة في فنّ أو داعية إلى مذهب أو فكرة يجتهد في تفسير الآيات بما يوافق فنه ويلائم مشربه ويناصر مذهبه، ولو كان بعيداً كل البعد عن المقصد الذي نزل من أجله القرآن.
والتفسير الإشاري: هو تأويل القرآن بغير ظاهره لإشارة خفية تظهر لأرباب السلوك والتصوف، ويمكن الجمع بينها وبين الظاهر والمراد أيضاً، وقد اختلف العلماء في التفسير المذكور فمنهم مَن أجازه، ومنهم مَن منعه.
قال التفتازاني: «وأما ما يذهب إليه بعض المحققين من أنّ النصوص على ظواهرها، ومع ذلك ففيها إشارات خفية إلى دقائق تنكشف لأرباب السلوك يمكن التوفيق بينها وبين الظواهر المرادة، فهو من كمال الإيمان ومحض العرفان»
ومن هنا يعلم الفرق بين تفسير الصوفية المسمى بالتفسير الإشاري، وبين تفسير الباطنية الملاحدة، فالصوفية لا يمنعون إرادة الظاهر بل يحضون عليه، ويقولون لا بد منه أولاً؛ إذ مَن ادعى فهم أسرار القرآن ولم يحكم الظاهر، وأما
الثالث: تفسير بالإشارة، ويسمى التفسير الإشاري:
والإشاريون وأرباب التصوف تهمهم ناحية الترغيب والترهيب والزهد والقناعة والرضا، فيفسرون القرآن بما يوافق مشاربهم وأذواقهم وعلى الإجمال نرى كلّ نابغة في فنّ أو داعية إلى مذهب أو فكرة يجتهد في تفسير الآيات بما يوافق فنه ويلائم مشربه ويناصر مذهبه، ولو كان بعيداً كل البعد عن المقصد الذي نزل من أجله القرآن.
والتفسير الإشاري: هو تأويل القرآن بغير ظاهره لإشارة خفية تظهر لأرباب السلوك والتصوف، ويمكن الجمع بينها وبين الظاهر والمراد أيضاً، وقد اختلف العلماء في التفسير المذكور فمنهم مَن أجازه، ومنهم مَن منعه.
قال التفتازاني: «وأما ما يذهب إليه بعض المحققين من أنّ النصوص على ظواهرها، ومع ذلك ففيها إشارات خفية إلى دقائق تنكشف لأرباب السلوك يمكن التوفيق بينها وبين الظواهر المرادة، فهو من كمال الإيمان ومحض العرفان»
ومن هنا يعلم الفرق بين تفسير الصوفية المسمى بالتفسير الإشاري، وبين تفسير الباطنية الملاحدة، فالصوفية لا يمنعون إرادة الظاهر بل يحضون عليه، ويقولون لا بد منه أولاً؛ إذ مَن ادعى فهم أسرار القرآن ولم يحكم الظاهر، وأما