إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج
المبحث الخامس عشر في محكم القرآن ومتشابهه
الأوقات ولا في ساعة من الساعات، كما هو ثابت مسطور لا يماري فيه إلا جهول مأفون.
6.نقول لهؤلاء: ما قاله حجة الإسلام الغزالي: للمتشبث بظواهر الألفاظ إن كان نزوله من السماء الدنيا ليسمعنا نداءه، فما أسمعنا نداءه فأي فائدة في نزوله، ولقد كان يُمكنه أن ينادينا كذلك، وهو على العرش أو على السماء العليا، فلا بُدّ أن يكون ظاهر النزول غير مراد، وأن المراد به شيء آخر غير ظاهره، وهل هذا إلا مثل مَن يريد وهو بالمشرق إسماع شخص في المغرب، فتقدم إلى المغرب بخطوات معدودة وأخذ يناديه، وهو يعلم أنه لا يسمع نداءه، فيكون نقله الأقدام عملاً باطلاً وسعيه نحو المغرب عبثاً صرفاً لا فائدة فيه، وكيف يستقر مثل هذا في قلب عاقل.
* ... * ... *
6.نقول لهؤلاء: ما قاله حجة الإسلام الغزالي: للمتشبث بظواهر الألفاظ إن كان نزوله من السماء الدنيا ليسمعنا نداءه، فما أسمعنا نداءه فأي فائدة في نزوله، ولقد كان يُمكنه أن ينادينا كذلك، وهو على العرش أو على السماء العليا، فلا بُدّ أن يكون ظاهر النزول غير مراد، وأن المراد به شيء آخر غير ظاهره، وهل هذا إلا مثل مَن يريد وهو بالمشرق إسماع شخص في المغرب، فتقدم إلى المغرب بخطوات معدودة وأخذ يناديه، وهو يعلم أنه لا يسمع نداءه، فيكون نقله الأقدام عملاً باطلاً وسعيه نحو المغرب عبثاً صرفاً لا فائدة فيه، وكيف يستقر مثل هذا في قلب عاقل.
* ... * ... *