اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الثامن عشر آداب القرآن

وأفتى الأبهري وابنُ أبي زيد فيمَن قال لصبي: لعن الله معلمك وما علَّمك، وقال أردت سوء الأدب، ولم أرد القرآن، قال: يؤدب القائل، قال: وأمَّا مَن لَعَنَ المصحف، فإنه يُقتل».
2. حرمة تفسيره بلا علم:
ويحرم تفسيره بغير علم، والكلام في معانيه لمن ليس من أهلها، والأحاديث في ذلك كثيرة، والإجماع منعقد عليه.
وأمّا تفسيره للعلماء فجائز حسن، والإجماع منعقدٌ عليه، فمَن كان أهلاً للتَّفسير جامعاً للأدوات حتى التي يعرف بها معناه وغلب على ظنِّه المراد فسَّره إن كان مما يدرك بالاجتهاد كالمعاني والأحكام الجلية والخفية والعموم والخصوص والإعراب وغير ذلك.
وإن كان مما لا يدرك بالاجتهاد كالأمور التي طريقها النَّقل وتفسير الألفاظ اللغوية، فلا يجوز الكلام فيه إلا بنقل صحيح من جهة المعتمدين من أهله.
وأما مَن كان ليس من أهله؛ لكونه غير جامع لأدواته، فحرام عليه التفسير، لكن له أن ينقل التفسير عن المعتمدين من أهله.
ثمَّ المفسرون برأيهم من غير دليل صحيح أقسام:
منهم: مَن يحتج بأنه على تصحيح مذهبه، وتقوية خاطره، مع أنه لا يغلب على ظنِّه أن ذلك هو المراد بالآية، وإنّما يقصد الظُّهور على خصمه.
ومنهم: مَن يقصد الدُّعاء إلى خير، ويحتجُّ بآية من غير أن تظهر له دلالة لما قاله.
المجلد
العرض
93%
تسللي / 287