اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث الثامن عشر آداب القرآن

ويستحبُّ أن يقرأ عند المريض بالفاتحة، فعن أبي سعيد - رضي الله عنه -: أن ناساً من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - أتوا على حي من أحياء العرب فلم يقروهم، فبينما هم كذلك، إذ لدغ سيد أولئك، فقالوا: هل معكم من دواء أو راق؟ فقالوا: إنكم لم تقرونا، ولا نفعل حتى تجعلوا لنا جعلاً، فجعلوا لهم قطيعاً من الشاء، فجعل يقرأ بأم القرآن، ويجمع بزاقه ويتفل، فبرأ فأتوا بالشاء، فقالوا: لا نأخذه حتى نسأل النبي - صلى الله عليه وسلم -، فسألوه فضحك وقال: «وما أدراك أنها رقية، خذوها واضربوا لي بسهم» (¬1).
ويستحب أن يقرأ عنده: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَد} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَق} و {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاس} مع النفث في اليدين.
وعن طلحة بن مطرف - رضي الله عنه - قال: «كان المريض إذا قرئ عنده القرآن وجد لذلك خفة، فدخلت على خيمته، وهو مريض، فقلت: إني أراك اليوم صالحاً، فقال: إني قرئ عندي القرآن» (¬2).
وعن محمد بن مخلد: «أنّ الرمادي كان إذا اشتكى شيئاً، قال: هاتوا أصحاب الحديث، فإذا حضروا قال: اقرؤوا على الحديث» (¬3)، فهذا في الحديث فالقرآن أولى (¬4).
* ... * ... *
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري7: 131.
(¬2) في شعب الإيمان4: 171.
(¬3) في تاريخ دمشق6: 27.
(¬4) ينظر: التبيان ص176ـ 183.
المجلد
العرض
95%
تسللي / 287