اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث السادس في نزول القرآن على سبعة أحرف

هكذا أنزلت، ثم قال رسول الله: إن هذا القرآن أنزل على سبعة أحرف فاقرأوا ما تيسر منه» (¬1).
قال ابن الجزري: «سبب وروده على سبعة أحرف، فللتخفيف على هذه الأمة، وإرادة اليسر بها، والتهوين عليها شرفاً لها، وتوسعة ورحمة، وخصوصية؛ لفضلها».
وتنوع القراءات يقوم مقام تعدد الآيات، وذلك ضرب من ضروب البلاغة يبتدىء من جمال هذا الإيجاز، وينتهي إلى كمال الإعجاز.
وتنوع القراءات من البراهين الساطعة والأدلة القاطعة على أن القرآن كلام الله، وعلى صدق من جاء به، وهو رسول الله، فإن هذه الاختلافات في القراءة على كثرتها لا تؤدي إلى تناقض في المقروء وتضاد، ولا إلى تهافت وتخاذل، بل القرآن كلُّه على تنوع قراءاته يُصدِّق بعضه بعضاً، ويبين بعضه بعضاً، ويشهد بعضه لبعض على نمط واحد في علو الأسلوب والتعبير، وهدف واحد من سمو الهداية والتعليم، وذلك من غير شك يفيد تعدد الإعجاز بتعدد القراءات والحروف.
* ثانياً: معنى نزول القرآن على سبعة أحرف:
أن الكلام لا يخرج عن سبعة أحرف في الاختلاف:
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري6: 184، وصحيح مسلم1: 560.
المجلد
العرض
20%
تسللي / 287