اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن

صلاح أبو الحاج
إرواء الظمآن في اختصار منافل العرفان في علوم القرآن - صلاح أبو الحاج

المبحث السادس في نزول القرآن على سبعة أحرف

7.اختلاف اللغات يريد اللهجات كالفتح والإمالة والترقيق والتفخيم والإظهار والإدغام ونحو ذلك، مثل قوله - عز وجل -: {وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسَى} [طه:9] تقرأ بالفتح، والإمالة في أتى ولفظ موسى فلا فرق في هذا الوجه أيضا بين الاسم والفعل والحرف مثلهما نحو: {بَلَى قَادِرِينَ} [القيامة:4] قرىء بالفتح والإمالة في لفظ بلى.
ورجح هذا المعنى للحروف السبع؛ لأنه يعتمد على الاستقراء التام لاختلاف القراءات، وما ترجع إليه من الوجوه السبعة، بخلاف غيره، فإن استقراءه ناقص أو في حكم الناقص، فكلمة أف التي أوصلها الرماني إلى سبع وثلاثين لغة يُمكن رد لغاتها جميعا إلى هذه الوجوه السبعة، ولا تخرج عنها.
وكذلك الاختلاف في اللهجات وهو اختلاف شكلي يُردُّ إليها، ولا يخرج عنها، بخلاف الآراء الأخرى، فإنه يتعذر أو يتعسر الرجوع بالقراءات كلها إليها، وليس من صواب الرأي أن يحصر النبي الأحرف التي نزل عليها القرآن في سبعة، ثم نترك نحن طرقاً في القراءات المروية عنه دون أن نردها إلى السبعة؛ لأنّ ذلك يلزمه أحد خطرين، فإما أن تكون تلك الطرق المقروء بها غير نازلة، وإما أن يكون هنا حرف نازل وراء السبعة أحرف التي نزل عليها القرآن، ويكون الحصر في كلام الرسول غير صحيح، وكلا هذين خطأ عظيم، وإثم كبير.
* ثالثاً: بقاء الأحرف السبعة في المصاحف:
ذهب جماعة من الفقهاء والقراء والمتكلمين إلى أن جميع هذه الأحرف موجودة بالمصاحف العثمانية، واحتجوا بأنه لا يجوز للأمة أن تهمل نقل شيء منها، وأن الصحابة أجمعوا على نقل المصاحف العثمانية من الصحف التي كتبها
المجلد
العرض
21%
تسللي / 287