أصول الهداية - لجنة دار الهداية للأبحاث والدراسات
أصول الهداية
تقريظ
بقلم الأديب صاحب التصانيف الكثيرة
المولانا السيد عبد الرشيد بن مقصود الهاشمي حفظه الله ورعاه
خريج جامعة العلوم الإسلامية علامه محمد يوسف بنوري تاون
والأستاذ بمدرسة ابن عباس. جلستان جوهر كراتشي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الحنان المنان الذي قال في كتابه القرآن: {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا
فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [التوبة: 122، والصلاة والسلام الأتمان
الأكملان على سيد الإنس والجان الذي وجهنا إلى الفقه والفقاهة في كل حين وآن، وعلى آله وأصحابه
ومن تبعهم بإحسان، وخاصة العلماء الذين اختاروا مذهب أبي حنيفة النعمان، كأمثال الإمام البرهان أبي
الحسن علي بن أبي بكر من مرغينان، ومن خدم كتابه المبين للحلال والحرام، وتستضيء الأمة بمسائله
وأصوله ما تعاقب الجديدان، وأخص بالذكر من خدمائه الشيخ محمد إحسان. أما بعد:
فلا شك أن الفقه له مكانة مرموقة في ديننا وأهاليه، ولذا خدموه علماء هذه الأمة استنباطا
واستخراجًا وكتابةً وجمعًا ودرسًا وتدريسًا، وتبحر فيه كثير من أبناء هذه الأمة على صاحبها ملايين من
الصلوات والتسليمات، ومن هؤلاء العلماء العالم النحرير الإمام برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي
بكر المرغيناني، ألف كتابه "الهداية"، والكتاب لا شك أنه موسوعة شاملة لا مثيل له في كتب الفقهاء
والمذاهب، وله أهمية يشهد له فقهاء هذه الأمة، كما قال الإمام العيني رحمه الله في شرحه:
"إن كتاب "الهداية" قد تباهجت به علماء السلف وتفاخرت به فضلاء الخلف، حتى صار
عمدة المدرسين في مدارسهم، وفخر المصدرين في مجالسهم، فلم يزالوا مشتغلين به في كل زمان،
ويتدارسونه في كل مكان، وذلك لكونه حاويًا لكنز الدقائق وجامعًا لرمز الحقائق، ومشتملا على مختار
الفتاوي، ووافيًا بخلاصة أسرار الحاوي، كافيًا في إحاطة الحادثات، وشافيًا في أجوبة الواقعات، مؤصلا على
قواعد عجيبة، ومفصلا على قواعد غريبة، ومؤسسًا على أصول مبنية، وفصول رصينة، ومسائل غزيرة،
ودلائل كثيرة، وترتيب أنيق وتركيب حقيق". [مقدمة الهداية: 11/ 1]
فنظرا إلى هذه المزايا قام العلماء بشرح مسائلها فأدوا حقها من هذه الناحية كذلك، وهي كثيرة
من أن تُحصى وتعد، وعد منها "طاش كبري زاده" حوالي أربعين شرحًا. [انظر مقدمة الهداية: 11/ 1 - 13]
بقلم الأديب صاحب التصانيف الكثيرة
المولانا السيد عبد الرشيد بن مقصود الهاشمي حفظه الله ورعاه
خريج جامعة العلوم الإسلامية علامه محمد يوسف بنوري تاون
والأستاذ بمدرسة ابن عباس. جلستان جوهر كراتشي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الحنان المنان الذي قال في كتابه القرآن: {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا
فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ [التوبة: 122، والصلاة والسلام الأتمان
الأكملان على سيد الإنس والجان الذي وجهنا إلى الفقه والفقاهة في كل حين وآن، وعلى آله وأصحابه
ومن تبعهم بإحسان، وخاصة العلماء الذين اختاروا مذهب أبي حنيفة النعمان، كأمثال الإمام البرهان أبي
الحسن علي بن أبي بكر من مرغينان، ومن خدم كتابه المبين للحلال والحرام، وتستضيء الأمة بمسائله
وأصوله ما تعاقب الجديدان، وأخص بالذكر من خدمائه الشيخ محمد إحسان. أما بعد:
فلا شك أن الفقه له مكانة مرموقة في ديننا وأهاليه، ولذا خدموه علماء هذه الأمة استنباطا
واستخراجًا وكتابةً وجمعًا ودرسًا وتدريسًا، وتبحر فيه كثير من أبناء هذه الأمة على صاحبها ملايين من
الصلوات والتسليمات، ومن هؤلاء العلماء العالم النحرير الإمام برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي
بكر المرغيناني، ألف كتابه "الهداية"، والكتاب لا شك أنه موسوعة شاملة لا مثيل له في كتب الفقهاء
والمذاهب، وله أهمية يشهد له فقهاء هذه الأمة، كما قال الإمام العيني رحمه الله في شرحه:
"إن كتاب "الهداية" قد تباهجت به علماء السلف وتفاخرت به فضلاء الخلف، حتى صار
عمدة المدرسين في مدارسهم، وفخر المصدرين في مجالسهم، فلم يزالوا مشتغلين به في كل زمان،
ويتدارسونه في كل مكان، وذلك لكونه حاويًا لكنز الدقائق وجامعًا لرمز الحقائق، ومشتملا على مختار
الفتاوي، ووافيًا بخلاصة أسرار الحاوي، كافيًا في إحاطة الحادثات، وشافيًا في أجوبة الواقعات، مؤصلا على
قواعد عجيبة، ومفصلا على قواعد غريبة، ومؤسسًا على أصول مبنية، وفصول رصينة، ومسائل غزيرة،
ودلائل كثيرة، وترتيب أنيق وتركيب حقيق". [مقدمة الهداية: 11/ 1]
فنظرا إلى هذه المزايا قام العلماء بشرح مسائلها فأدوا حقها من هذه الناحية كذلك، وهي كثيرة
من أن تُحصى وتعد، وعد منها "طاش كبري زاده" حوالي أربعين شرحًا. [انظر مقدمة الهداية: 11/ 1 - 13]