اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

إغاثة السعاة في قواعد الزكاة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية

صلاح أبو الحاج
إغاثة السعاة في قواعد الزكاة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية - صلاح أبو الحاج

إغاثة السعاة في قواعد الزكاة وتطبيقاتها وفتاويها المعاصرة عند الحنفية

الأقساط التي يدفعها المستأجر هي أعلى من أجرة المثل، فهل يعتبر دين الإجارة المنتهية بالتمليك ديناً يُنقص من أمواله عند أداء الزكاة؟
الجواب: الإجارة بالوصف المذكور هي إجارة طويلة لعشرين سنة مثلاً، وبالتالي الأجرة المستحقّة فيها تكون ديناً على المُستأجر، وهي تمنع زكاة ماله بقدرها على ظاهر الرّواية؛ لأنّها دين، والدّين لآدمي يمنع الزكاة حالاً كان أو مؤجّلاً، ففي التحفة والمنحة 1: 218: «وكل دين لآدمي يمنع بقدره: أي يمنع الزكاة بقدر الدين، سواء كان الدين حالاً أو مؤجلاً».
ولكن الأولى الإفتاء بغير ظاهر الرواية من أنّ المانع للزكاة هو الدين الحال لا الدين المؤجّل، حيث اختار في الدر المختار2: 261، قال ابن عابدين في رد المحتار2: 261: «ولكل من المنع وعدمه وجه، زاد القهستاني عن الجواهر: والصحيح أنه غير مانع»، وذلك بسبب شيوع أخذ الديون من البنوك لعامة حاجيات الحياة، فأصبح عامة الناس عليهم ديون للبنوك مؤجّلة لسنوات عديدة رغم وجود مال آخر معه يزيد عن مقدار الزكاة، فكانت المنفعة للفقراء في هذا الزمان الإفتاء بهذا القول، وبالتالي تجب الزكاة وإن كان عليه دين الإجارة المنتهية بالتمليك على هذا القول، ولا تمنع من وجوب الزكاة، والله أعلم.
المجلد
العرض
71%
تسللي / 180