اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الأزهر والطلبة الغرباء

محمد زاهد الكوثري
الأزهر والطلبة الغرباء - محمد زاهد الكوثري

الأزهر والطلبة الغرباء

الإصلاح ثم ختمت مقالي بقولى مجاهرا برأيي في غير لبس ولا تعمية، فمن الحكمة بمناسبة الأحوال الحاضرة الترفق بغرباء الطلبة الذين احتضنهم الأزهر مدة طويلة، والتهمل إلى أن تضع الحرب أوزارها نظرا إلى انقطاع صلاتهم ببلادهم فى شواسع الأقطار وحذرا من زجهم في مأساة لا تطاق.
ولا أدرى كيف يدل هذا فى نظر الأستاذ على الدعوة إلى تحويل الأزهر إلى تكية وإن كانت فى نطاق إشراف الأزهر تكايا، فلعله يعد كل من يرى عدم قطع عيش هؤلاء بمرة واحدة فى مثل هذه الظروف داعيا إلى ذلك بغض النظر عن أن يد الأزهر في أوقاف الغرباء يد أمانة.
ووجوه الترفق بهم لا تخفى على القائمين بأمر الأزهر الشريف. وإن خفيت على الكاتب العاتب في غير معتب فأطلق عنان قلمه بتلك البلاغة المشهودة في إخوانه بالأمس من الأصفياء الأبرار الذين شابوا في العلم وضعفوا وما استكانوا وإن لم يبلغوا مبلغ كاتب المقال في عموم الإرشاد وشمول الدعوة وموافاة الحظ، وليس الاندفاع فى مثل هذا الموضوع شأن المرشد الحكيم
فأوصى الأستاذ أن يعيد النظر في مقالى مع استذكار وجوه الدلالات المعتبرة عند الأزهريين؛ ليعلم أنه وهم فيما نسب إلى وليظهر له أن اقتراح الإذن لهم بقضاء بقية حياتهم فى الأزهر لا يمت إلى هذا العاجز بصلة وإنما هو من كيس ذلك الأزهرى الذى لا تعرف نسبته إلى أى أزهر أإلى الأزهر الذي كان تكية قبل اليوم فى منطقة أم إلى الأزهر الذى انتزعت منه الدراسة؟ وإسناد أمر إلى من هو براء منه يأباه كل من تعود التفكير فيما يودعه الطروس قبل تسويد البياض به.
وفي الختام أطمئن الأستاذ أن صديقه في صف المتمنين للأزهر من أعماق
المجلد
العرض
75%
تسللي / 4