اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الإسعاف في أحكام الأوقاف

صلاح أبو الحاج
الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول تعريف الوقف ومشّروعيته

7.وعن أنس (: «كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالاً، وكان أحب أمواله إليه بَيْرَحاء (¬1)، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله (يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، فلما نزلت: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} آل عمران: 92 قام أبو طلحة إلى رسول الله (، فقال: يا رسول الله، إنَّ الله تعالى يقول في كتابه: {لَن تَنَالُواْ الْبِرَّ حَتَّى تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَ} آل عمران: 92، وإن أحبَّ أموالي إلي بَيْرَحاء، وإنَّها صدقة لله أرجو برها، وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت، فقال (: «بخ، ذلك مال رائح، ذلك مال رائح، قد سمعت ما قلت فيها، وأرى أن تجعلها في الأقربين»، قال: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه» (¬2).
8.وعن ابن عمر (: «أنَّ عمر بن الخطاب (أصاب أرضاً بخيبر، فأتى النبيّ (يستأمره فيها، فقال: يا رسول الله، إنّي أصبت أرضاً بخيبر لم أصب مالاً قط أنفس عندي منه، فما تأمر به؟ قال (: إن شئت حبست أصلها، وتصدقت بها، قال: فتصدق بها عمر (أنَّه لا يباع ولا يوهب ولا يورث، وتصدّق بها في الفقراء، وفي القربى وفي الرقاب، وفي سبيل الله، وابن السّبيل، والضَّيف لا جناح على مَن وليها أن يأكل منها بالمعروف، ويطعم غير متمول» (¬3).
¬__________
(¬1) بَيْرَحاء: وهو اسم ومال وموضع بالمدينة، كما في لسان العرب 2: 412.
(¬2) في صحيح البخاري3: 102.
(¬3) في صحيح البخاري3: 198، وصحيح مسلم3: 1255.
المجلد
العرض
2%
تسللي / 408