الإسعاف في أحكام الأوقاف - صلاح أبو الحاج
باب في إقرار الصّحيح بأرض في يده أنَّها وقف
على حالهم، وإن كانوا يريدون بها إبطاله، أخرجهم منه (¬1)، وأشهد على إخراجهم.
فإن قالوا: إنَّ القيِّم يظلمنا بمنع حقوقنا، وإنَّما ننازعه في حقوقنا لا في إبطال الوقف، ينظر القاضي أيضاً فيما قالوه كالأول.
ولو شَرَطَ إنَّ من تعرض لفلان وإلى هذه الصدقة من أهلها ونازعه، فهو خارج من هذا الوقف ولا حق له فيه، من غير تقييد بإبطال الوقف وإفساده، ونازعه بعضهم، وقال: منعني حقي من الغلّة، فإنَّه يكون خارجاً عنه، ولم يبق له فيه حق، وإن كانت منازعته لطلب حقه؛ عملاً بشرطه المطلق؛ لأنَّه لو صرح به فقال: على أنَّه إن نازع فلاناً ناظر هذه الصدقة أحد فطالبه بحقه من الغلة فهو خارج من الوقف ولا حق له فيه، فطالبه واحد منهم بحقه، فإنَّه يخرج منه، فهذا كذلك.
ولو شَرَطَ أنَّه إن نازع فلاناً متولي هذه الصدقة أحد من أهل الوقف، فأمره إليه، أو قال: إلى فلان ـ رجل آخر ـ إن شاء أقره وإن شاء أخرجه وصرف ما كان له من الغلّة إلى من يرى من أهل الوقف، كان أمر المنازع في الإبقاء وعدمه إليه، فإن أخرجه مرة ليس له أن يعيده، وإن أراد إخراجه، فَكُلِّم فيه فأبقاه، له إخراجه بعد ذلك، والفرق: أنَّ بإخراجه إياه قد فعل ما شَرَطَ له، وليس فيه ما يقتضي التكرار، وبإبقائه لم يفعل شيئاً، وإنَّما تركه، وهو ليس بفعل، فكان الشرط باقياً بحاله.
¬__________
(¬1) في أ: منها.
فإن قالوا: إنَّ القيِّم يظلمنا بمنع حقوقنا، وإنَّما ننازعه في حقوقنا لا في إبطال الوقف، ينظر القاضي أيضاً فيما قالوه كالأول.
ولو شَرَطَ إنَّ من تعرض لفلان وإلى هذه الصدقة من أهلها ونازعه، فهو خارج من هذا الوقف ولا حق له فيه، من غير تقييد بإبطال الوقف وإفساده، ونازعه بعضهم، وقال: منعني حقي من الغلّة، فإنَّه يكون خارجاً عنه، ولم يبق له فيه حق، وإن كانت منازعته لطلب حقه؛ عملاً بشرطه المطلق؛ لأنَّه لو صرح به فقال: على أنَّه إن نازع فلاناً ناظر هذه الصدقة أحد فطالبه بحقه من الغلة فهو خارج من الوقف ولا حق له فيه، فطالبه واحد منهم بحقه، فإنَّه يخرج منه، فهذا كذلك.
ولو شَرَطَ أنَّه إن نازع فلاناً متولي هذه الصدقة أحد من أهل الوقف، فأمره إليه، أو قال: إلى فلان ـ رجل آخر ـ إن شاء أقره وإن شاء أخرجه وصرف ما كان له من الغلّة إلى من يرى من أهل الوقف، كان أمر المنازع في الإبقاء وعدمه إليه، فإن أخرجه مرة ليس له أن يعيده، وإن أراد إخراجه، فَكُلِّم فيه فأبقاه، له إخراجه بعد ذلك، والفرق: أنَّ بإخراجه إياه قد فعل ما شَرَطَ له، وليس فيه ما يقتضي التكرار، وبإبقائه لم يفعل شيئاً، وإنَّما تركه، وهو ليس بفعل، فكان الشرط باقياً بحاله.
¬__________
(¬1) في أ: منها.