الاشفاق على أحكام الطلاق - محمد زاهد الكوثري
الاشفاق على أحكام الطلاق هداية
أن نص الرواية (فلم يره حدثاً) يدل على أنه كان يحكم بالوقوع لوعد ما فعله المعلق حدثاً
ففتيا ابن عمر، وقضاء على وهو يقول) اضطهد تموه) وقول ابن مسعود، وعمل أبي ذر، وعمل الزبير رضى الله عنهم من غير أن يصح عن أحد من الصحابة خلاف ذلك، والإجماع المنقول عن فقهاء التابعين وتابعيهم بالنظر إلى فتاويهم المدونة فى مصنف عبد الرزاق، ومصنف وكيع، ومصنف ابن أبي شيبة، وسنن سعيد بن منصور، وسنن البيهقى، وتمهيد ابن عبد البر واستذكاره وغيرها، كل ذلك يقضى على تقولات الشذاذ من الظاهرية وأذنابهم في المسألة، ولا ينبغي عالم أن يتكلم في مثل هذه المسألة بدون إطلاع على أمثال تلك الكتب. (ومصنف ابن أبي شيبة فى ثمانية مجلدات بمكتبة مراد ملا بالآستانة، وبها أيضاً مصنف عبد الرازق. وأما التمهيد ثمانية مجلدات منه فى مكتبة كوير يلى بالآستانة أيضاً، وبها تتم نسخة دار الكتب المصرية).
وقد فضح أبو الحسن التقى السبكى فى الدرة المضية خيانة صاحب الفتاوى المذكورة في نقوله من تلك الكتب، وفى مطالعة الدرة المضية فوائد ومتعة
ومصدر أقوال الصحابة والتابعين إنما هو أمثال تلك الكتب فمن عزا شيئا إلى الصحابة والتابعين بدون أن يطلع على تلك الكتب يضع نفسه في موقف الخجل عند أهل العلم والسقوط من نظرهم، وما يجر ذلك من الويلات ظاهر مكشوف.
فإذا تحداه أحد من أهل العلم، وقال: إنما السؤال عن الحكم الشرعى في المسألة على ما يراه الأئمة المجتهدون المعترف بإمامتهم عند الأمة لا عن القانون رقم كذا، ولا النظام تاريخ كذا، وإن كان من الضروري ذكر الصحابة والتابعين في المسألة فأثبت عن صحابي واحد أو تابعى واحد رواية صحيحة صريحة توافق الرأى الشاذ، من أحد كتب السنة، وقد أعفاك الله عن إثبات الرواية عن جمع الأصحاب أو التابعين أو الفقهاء من بعدهم حتى تعذر بعض عذر عند الناس لا عند الله - في تأييد ما يخالف الإجماع المنقول في كتاب ابن المنذر وغيره، فيا ترى ماذا يكون جوابه سوى أن يعترف بالحق ويرجع عن فتياه، أو يغالط ويزداد سقوطا أو ما ذا كان يصنع؟
وأما المستفتى فلا يخلو من أن يكون من أتباع أحد الأئمة المتبوعين عند أهل السنة أو من فريق اللامذهبية، فإن كان من أتباع الأئمة المتبوعين، فإن كان مالكياً، أو شافعياً، مثلا فإنما يفتى بالقول الصحيح المفتى به فى مذهبه قولا واحداً، بدون ذكر اختلاف، لأن من المعلوم أن بيان الخلاف في جواب
ففتيا ابن عمر، وقضاء على وهو يقول) اضطهد تموه) وقول ابن مسعود، وعمل أبي ذر، وعمل الزبير رضى الله عنهم من غير أن يصح عن أحد من الصحابة خلاف ذلك، والإجماع المنقول عن فقهاء التابعين وتابعيهم بالنظر إلى فتاويهم المدونة فى مصنف عبد الرزاق، ومصنف وكيع، ومصنف ابن أبي شيبة، وسنن سعيد بن منصور، وسنن البيهقى، وتمهيد ابن عبد البر واستذكاره وغيرها، كل ذلك يقضى على تقولات الشذاذ من الظاهرية وأذنابهم في المسألة، ولا ينبغي عالم أن يتكلم في مثل هذه المسألة بدون إطلاع على أمثال تلك الكتب. (ومصنف ابن أبي شيبة فى ثمانية مجلدات بمكتبة مراد ملا بالآستانة، وبها أيضاً مصنف عبد الرازق. وأما التمهيد ثمانية مجلدات منه فى مكتبة كوير يلى بالآستانة أيضاً، وبها تتم نسخة دار الكتب المصرية).
وقد فضح أبو الحسن التقى السبكى فى الدرة المضية خيانة صاحب الفتاوى المذكورة في نقوله من تلك الكتب، وفى مطالعة الدرة المضية فوائد ومتعة
ومصدر أقوال الصحابة والتابعين إنما هو أمثال تلك الكتب فمن عزا شيئا إلى الصحابة والتابعين بدون أن يطلع على تلك الكتب يضع نفسه في موقف الخجل عند أهل العلم والسقوط من نظرهم، وما يجر ذلك من الويلات ظاهر مكشوف.
فإذا تحداه أحد من أهل العلم، وقال: إنما السؤال عن الحكم الشرعى في المسألة على ما يراه الأئمة المجتهدون المعترف بإمامتهم عند الأمة لا عن القانون رقم كذا، ولا النظام تاريخ كذا، وإن كان من الضروري ذكر الصحابة والتابعين في المسألة فأثبت عن صحابي واحد أو تابعى واحد رواية صحيحة صريحة توافق الرأى الشاذ، من أحد كتب السنة، وقد أعفاك الله عن إثبات الرواية عن جمع الأصحاب أو التابعين أو الفقهاء من بعدهم حتى تعذر بعض عذر عند الناس لا عند الله - في تأييد ما يخالف الإجماع المنقول في كتاب ابن المنذر وغيره، فيا ترى ماذا يكون جوابه سوى أن يعترف بالحق ويرجع عن فتياه، أو يغالط ويزداد سقوطا أو ما ذا كان يصنع؟
وأما المستفتى فلا يخلو من أن يكون من أتباع أحد الأئمة المتبوعين عند أهل السنة أو من فريق اللامذهبية، فإن كان من أتباع الأئمة المتبوعين، فإن كان مالكياً، أو شافعياً، مثلا فإنما يفتى بالقول الصحيح المفتى به فى مذهبه قولا واحداً، بدون ذكر اختلاف، لأن من المعلوم أن بيان الخلاف في جواب